"نتفليكس" تتنصّل وأوديار ينتقد: الجدل يلاحق "إميليا بيريز" المتوّج بجائزة غويا
فاز فيلم "إميليا بيريز" للمخرج الفرنسي جاك أوديار أفضل فيلم أوروبي في حفلة توزيع جوائز غويا، الرديف الإسباني لجوائز الـ"أوسكار" الأميركية، وسط جدل حول تغريدات اعتُبرت مسيئة نشرتها قديماً بطلة الفيلم كارلا صوفيا غاسكون.
وتنافس العمل الاستعراضي الناطق باللغة الإسبانية والمتمحور حول التحول الجنسي لتاجر مخدرات مكسيكي، في هذه الفئة مع الفيلم البريطاني "ذي زون أوف إنترست" (The Zone of Interest) واللاتفي "فلو" والإيطالي "لا كيميرا" (La Chimera)، وفيلم فرنسي آخر هو "لو كونت دو مونتي كريستو" (Le Comte de Monte-Cristo).
وجرى الإعلان عن فوز "إميليا بيريز" خلال حفل أقيم مساء السبت في غرناطة، لكن تصويت أعضاء لجنة التحكيم كان قد أُغلق في 24 كانون الثاني/يناير، أي قبل أيام قليلة من اندلاع الجدل حول رسائل قديمة نشرتها الممثلة الإسبانية المتحولة جنسياً.
وفي هذه التعليقات التي أعادت نشرها صحافية أميركية نهاية الشهر الفائت، تهاجم الممثلة الأديان، خصوصاً الإسلام، معتبرة أنّه "بؤرة عدوى للإنسانية من الضروري معالجتها". وسخرت من التنوع في مجال الترفيه، وكذلك من الحركة المناهضة للعنصرية التي ولدت بعد وفاة جورج فلويد، الأميركي من أصول أفريقية الذي قتلته الشرطة عام 2020.
وإثر انتشار هذه الرسائل، اعتذرت الممثلة البالغة 52 عاماً عمّا صدر عنها بصفتها "عضواً في مجتمع مهمّش". ونفت لاحقاً في مقابلة مع النسخة الناطقة بالإسبانية من قناة "سي إن إن" الأميركية، الاتهامات الموجهة إليها بكونها "عنصرية".
وسرت تكهنات عبر الصحافة الإسبانية منذ فترة باحتمال حضور كارلا صوفيا غاسكون حفلة توزيع جوائز غويا، بعد أن اضطرت إلى إلغاء مشاركتها في فعاليات عدة في الولايات المتحدة. لكن الممثلة التي تعيش بالقرب من مدريد لم تذهب في نهاية المطاف إلى غرناطة. وتسلّم الجائزة ممثل عن الشركة الموزعة للفيلم في إسبانيا.
وكان الفيلم الذي سبق أن فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كانّ السينمائي 2024، ومُنِحَت بطلاته، ومنهنّ غاسكون، جائزة جماعية في فئة أفضل ممثلة، نال أربعاً من مكافآت "غولدن غلوب" في مطلع كانون الثاني/يناير الفائت، ثم حصل على 13 ترشيحاً للـ"أوسكار"، ما جعله العمل غير الناطق بالإنكليزية الأكثر حصداَ للترشيحات في تاريخ هذا الحدث السينمائي العريق.
ونأى مخرج فيلم "إميليا بيريز" الفرنسي جاك أوديار بنفسه عن بطلته الأربعاء، واصفاً تعليقات غاسكون بأنها "لا تقبل أيّ عذر" و"مليئة بالكراهية".
وبعد الجدل الذي أثارته التعليقات القديمة للممثلة، حذفت منصة "نتفليكس" صورها من حملتها الترويجية للفيلم استباقاً لجوائز الأوسكار في الولايات المتحدة، بحسب وسائل إعلام أميركية. وفي إسبانيا، أعلنت دار النشر "دوس بيغوتس" الخميس صرف النظر عن إعادة طبع رواية لكارلا صوفيا غاسكون نُشرت في المكسيك عام 2018.
ويشكّل فيلم "إميليا بيريز" محور جدل آخر في المكسيك، حيث تعرّض لانتقادات واسعة النطاق، وأخذ عليه كثيرون تناوله بخفّة مآسي العنف المرتبط بالمخدرات.
نبض