.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما اضطرّ للهجرة من لبنان في خضمّ الحرب الأهلية، حيث أمضى عشر سنوات في لندن، تبعتها ثلاثون سنة في باريس، فتحت الحياة الثقافية في كلّ مدينة حطّ فيها عينيه على جانب حضاري لم يعهده. زار بسّام فريحة المتاحف العالميّة، وأمضى ساعات وساعات في المعارض ودور الثقافة. هناك، تعلّق بالفن الاستشراقي، فنّ أولئلك الذين فتنهم الشرق وحياته بترفها وبساطتها.
لوحة تلو الأخرى، راح فريحة يجمع أعمال مستشرقين كبار، أمثال پول لوروا وفنسنت ستيبيفيتش وفابيو فابي وغيرهم، مركّزاً على المرأة في اللوحات حركة الفن الاستشراقي. بنى مجموعة ضخمة سُرقت منها عشر لوحات في لندن واستردّ منها، بضربة حظّ، لوحتين فقط، كما سُرقت واحدة في لبنان واستردّها. 50 سنة أمضاها في جمع اللوحات، رحلة مضنية وممتعة في آنٍ معاً. إنّها رحلة استكشاف الشرق كما رآه الغرب، وانبهار الغربيّين بتلك البقعة من الأرض، وقد كلّلها فريحة بمؤسّسة تحمل اسمه، وتهدف إلى إثراء المشهد الثقافي والفني الإماراتي من خلال عرض مجموعة من الأعمال الفنية المحلّية والعالمية.
المولود الأول بريشة پول لوروا
صرح ثقافي مميّز
على بعد بضعة أمتار من لوفر أبوظبي، ومنارة السعديات، وكلية الموسيقى العالمية "بيركلي أبوظبي"، ومتحف زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي، وفي القلب النابض لمنطقة السعديات الثقافية، يربض صرح ثقافي بتصميم فريد من إبداع المصمّمة المعمارية رشا جبران، ويحمل اسم "مؤسّسة بسّام فريحة للفنون"، وهي مؤسسة غير ربحية، تحمل اسم مؤسّسها، رجل الأعمال الخيرية وجامع المقتنيات الفنية.
تُعدُّ "مؤسسة بسّام فريحة للفنون" المؤسسة الفنّية الخاصة الأولى والوحيدة في منطقة السعديات، وتعرض لوحات من الفن الاستشراقي وأعمالاً فنّية عربية حديثة ومعاصرة. يستند نهجها في تنظيم المعارض إلى فنّ السرد القصصي، وقد سعت، منذ تأسيسها، إلى تقديم المعارض التي تمثّل رؤى وسرديّات مقتني الأعمال الفنّية، متيحةً الفرصة للزوار لإلقاء نظرة على الأعمال الفنّية التي كثيراً ما تتوارى عن أعين الجماهير.
في السنة الأولى من عمر الصرح الثقافي، كرّست المؤسّسة جهودها لدعم المشهد الفنّي المحلّي وتسليط الضوء عليه، والتزمت عرض أعمال فنّانين إقليميّين ودعم مواهب محلّية ومدّ الجسور وتعزيز الحوار الثقافي بين المجتمعات. في هذه البقعة المكرّسة للفن، حيث يمكن لكلّ إنسان أن يجد ما يُشبه ذوقه ويتماشى مع رؤاه، نظّمت المؤسسة معارض لأعمال مختارة من مجموعة مقتنيات بسّام فريحة الخاصة، إلى جانب مجموعات مملوكة لرُعاة الفن على المستويين الإقليمي والدولي.
منحوتة معدنية لحسين شريف