محمد سعيد حميد - اليمن
المدينة
تَمدّ عنقها للبحر..
حبلى بأمنياتٍ تلاشت
بين مسام الحجر
كأنها تتعلّم للمرة الأولى
كيف ينادى الوطن
وكيف ينمو على الصخر الشجر
وتعود...
لا تحمل
إلا رحماً مثقلاً
بأطفالٍ من دخان.
والموج يأتي بالزبد
يعضّ أقدام الحفاة
والقناديل تشرب شمس الغروب...
تذكي فؤادك
كي يذوب.
طيف يولد من ثقب الغبار
أزرق الجلد...
كموتٍ يقترب
والموج يبتلع الشواطئ والأزقّة
وأكواخ الصفيح
وأنت تغزل أحلام العراة
صلِّ، لعل الرب يستجيب.
يا أيها المسحوق في صمت المدى...
من بين أرصفة السّنان المالحات
تجيء كلمتك الأخيرة
زفرت لهيباً
في الحلوق
لا يطفئه مطر.
يا أيها المسحوق
مدينتك تنام على وسادةٍ
محشوّةٍ بالوعود،
وتصحو
وفي حلقِها
ملح الرماد
وترقد في خديعتها الأخيرة
ومارد الملح
يعلو على صيف
الجياع وبردهم..
ملكاً يتوّج من جراح!
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض