منبر
04-11-2026 | 12:55
إيران وإسرائيل… عداوة الشعارات ومصالح النتائج
منذ الثورة الإيرانية عام 1979، والمنطقة العربية تعيش تحولات عميقة في موازين القوى. رفعت طهران شعارات تحرير فلسطين ومقاومة إسرائيل، وقدّمت نفسها بصفتها حامية للمستضعفين وقائدة لمحور المقاومة. لكن السؤال الذي لا بد من طرحه: ماذا كانت نتائج هذا المشروع على العالم العربي؟
تعبيرية
حسين عمر شوافو
منذ الثورة الإيرانية عام 1979، والمنطقة العربية تعيش تحولات عميقة في موازين القوى. رفعت طهران شعارات تحرير فلسطين ومقاومة إسرائيل، وقدّمت نفسها بصفتها حامية للمستضعفين وقائدة لمحور المقاومة. لكن السؤال الذي لا بد من طرحه: ماذا كانت نتائج هذا المشروع على العالم العربي؟
إذا أردنا قراءة السياسة الإيرانية بعيداً عن الشعارات، فعلينا النظر إلى خريطة الدول التي تمدد فيها النفوذ الإيراني.
العراق: بعد الغزو الأميركي عام 2003، توسع النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وبرزت قوى مسلحة مرتبطة بطهران، في وقت تراجعت فيه قدرة الدولة العراقية على احتكار القرار والسلاح.
سوريا: تدخلت إيران عسكرياً وسياسياً لحماية نظام بشار الأسد، وساهم تدخلها في تعقيد الحرب وإطالة أمدها، وتحولت البلاد إلى ساحة تتصارع فيها القوى الإقليمية والدولية.
اليمن: أصبح الدعم الإيراني للحوثيين جزءاً من معادلة الصراع، وتحول البلد إلى ساحة مواجهة إقليمية تجاوزت حدود أزمته الداخلية.
أما لبنان، فقد أصبحت معادلة السلاح والنفوذ خارج مؤسسات الدولة أحد أبرز المعوقات أمام استعادة الدولة قرارها السيادي.
وهنا تظهر المفارقة الكبرى: كلما اتسعت رقعة النفوذ الإيراني في محيطها العربي، ازدادت هشاشة دول، وتراجعت مؤسسات، وتعمقت الانقسامات السياسية والمذهبية.
ومن هذه الزاوية، لا يمكن تجاهل المستفيد الاستراتيجي من هذا المشهد. إسرائيل التي وجدت في انشغال الدول العربية بصراعاتها الداخلية، وتراجع قدراتها العسكرية والسياسية، بيئةً إقليمية أكثر ملاءمة لمصالحها.
هل يعني ذلك أن إيران وإسرائيل حليفتان سراً؟ لا توجد أدلة كافية لإثبات هذه الفرضية، كما أن بينهما صراعاً عسكرياً وأمنياً حقيقياً. لكن العلاقات الدولية لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل أيضاً بالنتائج والمصالح التي تتحقق على الأرض.
فقد تكون دولتان في حالة عداء معلن، بينما تؤدي سياسات إحداهما، من حيث النتائج، إلى خدمة المصالح الاستراتيجية للأخرى.
ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً ليس لماذا تعادي إيران إسرائيل، بل لماذا انتهى مشروعها الإقليمي، الذي رفع شعار تحرير فلسطين، إلى إضعاف دول عربية وتحويل أجزاء واسعة من المنطقة إلى ساحات نفوذ وميليشيات وحروب؟
وهل كان هذا التمدد مشروعاً مستقلاً لحماية المصالح الإيرانية وتوسيع نفوذ طهران، أم أن نتائجه صنعت واقعاً إقليمياً استفادت منه إسرائيل أكثر من غيرها؟
إن أخطر ما في السياسة ليس ما تقوله الأنظمة عن نفسها، بل ما تتركه خلفها من نتائج.
فلسطين لا تتحرر بإضعاف العراق، ولا بحرق سوريا، ولا بتفكيك اليمن، ولا بإبقاء لبنان رهينة توازنات السلاح.
وإذا كانت المقاومة مشروعاً لتحرير الأرض، فكيف يمكن أن تتحول إلى مشروع يضعف الدول التي يُفترض أن تكون سنداً لهذه القضية؟
منذ الثورة الإيرانية عام 1979، والمنطقة العربية تعيش تحولات عميقة في موازين القوى. رفعت طهران شعارات تحرير فلسطين ومقاومة إسرائيل، وقدّمت نفسها بصفتها حامية للمستضعفين وقائدة لمحور المقاومة. لكن السؤال الذي لا بد من طرحه: ماذا كانت نتائج هذا المشروع على العالم العربي؟
إذا أردنا قراءة السياسة الإيرانية بعيداً عن الشعارات، فعلينا النظر إلى خريطة الدول التي تمدد فيها النفوذ الإيراني.
العراق: بعد الغزو الأميركي عام 2003، توسع النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة، وبرزت قوى مسلحة مرتبطة بطهران، في وقت تراجعت فيه قدرة الدولة العراقية على احتكار القرار والسلاح.
سوريا: تدخلت إيران عسكرياً وسياسياً لحماية نظام بشار الأسد، وساهم تدخلها في تعقيد الحرب وإطالة أمدها، وتحولت البلاد إلى ساحة تتصارع فيها القوى الإقليمية والدولية.
اليمن: أصبح الدعم الإيراني للحوثيين جزءاً من معادلة الصراع، وتحول البلد إلى ساحة مواجهة إقليمية تجاوزت حدود أزمته الداخلية.
أما لبنان، فقد أصبحت معادلة السلاح والنفوذ خارج مؤسسات الدولة أحد أبرز المعوقات أمام استعادة الدولة قرارها السيادي.
وهنا تظهر المفارقة الكبرى: كلما اتسعت رقعة النفوذ الإيراني في محيطها العربي، ازدادت هشاشة دول، وتراجعت مؤسسات، وتعمقت الانقسامات السياسية والمذهبية.
ومن هذه الزاوية، لا يمكن تجاهل المستفيد الاستراتيجي من هذا المشهد. إسرائيل التي وجدت في انشغال الدول العربية بصراعاتها الداخلية، وتراجع قدراتها العسكرية والسياسية، بيئةً إقليمية أكثر ملاءمة لمصالحها.
هل يعني ذلك أن إيران وإسرائيل حليفتان سراً؟ لا توجد أدلة كافية لإثبات هذه الفرضية، كما أن بينهما صراعاً عسكرياً وأمنياً حقيقياً. لكن العلاقات الدولية لا تُقاس بالشعارات وحدها، بل أيضاً بالنتائج والمصالح التي تتحقق على الأرض.
فقد تكون دولتان في حالة عداء معلن، بينما تؤدي سياسات إحداهما، من حيث النتائج، إلى خدمة المصالح الاستراتيجية للأخرى.
ولعل السؤال الأكثر إلحاحاً ليس لماذا تعادي إيران إسرائيل، بل لماذا انتهى مشروعها الإقليمي، الذي رفع شعار تحرير فلسطين، إلى إضعاف دول عربية وتحويل أجزاء واسعة من المنطقة إلى ساحات نفوذ وميليشيات وحروب؟
وهل كان هذا التمدد مشروعاً مستقلاً لحماية المصالح الإيرانية وتوسيع نفوذ طهران، أم أن نتائجه صنعت واقعاً إقليمياً استفادت منه إسرائيل أكثر من غيرها؟
إن أخطر ما في السياسة ليس ما تقوله الأنظمة عن نفسها، بل ما تتركه خلفها من نتائج.
فلسطين لا تتحرر بإضعاف العراق، ولا بحرق سوريا، ولا بتفكيك اليمن، ولا بإبقاء لبنان رهينة توازنات السلاح.
وإذا كانت المقاومة مشروعاً لتحرير الأرض، فكيف يمكن أن تتحول إلى مشروع يضعف الدول التي يُفترض أن تكون سنداً لهذه القضية؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
11/3/2026 9:11:00 AM
كيف أصبحت الأسعار الجديدة اليوم؟
أسرار الآلهة
11/3/2026 5:26:00 AM
أسرار الآلهة
فن ومشاهير
11/2/2026 11:33:00 AM
اشتعلت أزمة إلهام شاهين ومرتضى منصور إثر تصريحاته القاسية ضدها على خلفية مهرجان الجونة السينمائي، لترد النجمة بحسم على لجان "السوشال ميديا" والمنتقدين.
فن ومشاهير
11/3/2026 10:03:00 AM
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض