لدينا أمل... لكن!
لين وهبه
يصارع الشباب اللبناني هواجس وتحديّات عديدة على الأصعدة كافّة، فيعيش صراعاً داخلياً يتمحور حول كيفيّة الاستمرار في خضمّ الحرب التي تهدّد مستقبله وما تولّد في كيانه من حرب نفسيّة، فيغدو أسيراً لهذا الواقع المرير! ويتأرجح فكره بين طموحاته التي تفوق الإمكانات، وحالة اقتصادية واجتماعية مؤلمة تعيق سعيه واجتهاده وتكبّل نشاطه.
الأمل موجود، ولكن الحقيقة بعيدة كلّ البعد عن التّطور والازدهار. أفكار جمّة تراود تطلّعاته، لكن المسيرة شاقّة وصعبة على أرض هذا الوطن. كنّا على مقاعد الدّراسة في حصّة الجغرافيا ندرس هجرة الأدمغة، ونستغرب لماذا، وأصبحنا اليوم في جوف الحالة؛ ذقنا وشربنا من الكأس نفسها. أيستحق هذا الوطن أن نضحّي من أجله؟ نعم، ولكن الثّمن باهظ جدّاً، للأسف!
يضع الشباب اللبناني أمله في الوقت الراهن في كفاءته، وأولوياته تكمن في أن يعيش حياة كريمة. لكنه أضحى يعاني اليوم من اضطراب ما بعد الصدمة!
الصحة النفسية في يومنا هذا ضرورة ملحّة لنزيل رواسب التّشرذم الفكري والعاطفي.
فلنطلق صرخة نجدة نستغيث بها، على رجاء نهضة وطننا وصحوة ضمير حكّامه ووعي شعبه.
فشبابنا في مأزق كبير، يقف على شفير الهاوية، ويتمسّك بخيط أمل رفيع يفصله عن الانهيار؛ فرأفة به!
فالتعافي يحتاج إلى وقت، والوقت كفيل بأن يدفع بنا إلى الأمام، بشرط أن نسترجع البيئة السّليمة الحاضنة كي يعود شبابنا إلى برّ الأمان ويرسو على شاطئ الطمأنينة والتشافي يوماً ما!
نبض