تسعير
وبكم باعت الأرض النفط المجاني في باطنها؟
أحلام محسن زلزلة
كم قبض إديسون حين طوّر مصباح الكهرباء؟
وبكم باعت الأرض النفط المجاني في باطنها؟
هذا عصر التسعير أم عصر التنوير؟
وما هو التطوّر؟
وهل صارت المادة الحل الوحيد للعيش على هذه الكرة الطماعة؟
علينا أن نحصر الأطماع،
نحصر الجشع،
نحصر التطلّعات القبلية التي لا ترى في العالم إلا حصة لها.
كل الأسعار ارتفعت،
وحلّقت،
إلا سعر الإنسان.
ما أرخصه!
في كل ثانية يتهاوى
في سوق المهانة.
نحن المقهورون،
المتأقلمون مع كل أزمة،
الصابرون على شتى أنواع البلاء،
وعلى أشكال شتى من البلهاء...
ألا يشملنا العفو العام
عن كل ألوان الظلم والظلام؟
فكّوا قيودنا،
وارفعوا المطارق التي تلوّح بضرب رؤوسنا.
دعونا نستأنف الاصطفاف في طابور الحياة،
لعلنا نصل إلى دورنا
قبل أن ينقطع النور في منتصف الرحلة.
دعوا القمر يمسح وجوهنا
قبل أن ننام.
مكلّفة هي القطاعات،
ونحن في الانقطاعات.
فما كلفتنا أمام انخفاض تسعيرة الإنسان،
وأمام ارتفاع حرارة المكيّف،
وأمام الاستقرار الذي صار رفاهية،
وأمام جلسة متواضعة على طاولة فارغة في مطعم،
لا تملك منها إلا صورة
تنشرها على مواقع التواصل؟
ما كلفتنا أمام نشرة اقتصادية
تتحدث عن إهدار المليارات،
وسرقة الأوقات،
وخفض الرواتب،
والخزينة التي تُنهكها الأرقام؟
وأنت جالس، متعرّقاً،
تفكر وتتردد:
هل أدير المروحة
وأتخلص من الحرارة،
أم أتركها
كي لا أحترق بفاتورة آخر الشهر؟
هل أعتمد سياسة التوفير والاقتصاد،
أم أمارس التبذير
في حق مكتسب اسمه
العيش الكريم؟
من يرفع سعري
فوق الأسعار؟
من يعيد إليّ قيمتي،
ويريحني من سياسة الترشيد
حين يصبح الترشيد
اقتطاعاً من حقي في الحياة؟
أم سأبقى
مجرد إنسان من طين،
يُداس بالأقدام
في سوق الحياة؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
يُضرب موعد مع الإضرابات والتحركات المطلبية الأسبوع المقبل، مع رصد الاجتماعات العمالية هذا الأسبوع لتحديد خريطة الاعتراض الشعبي على موجة الغلاء. فمن يتحرك؟ وما مدى الاستجابة للمطالب؟
نبض