ضميران في جملة واحدة
لم أستيقظ من حلمي بعد،
تركت جسدي
يجالس الوقت كغريب
يدرك أن أحداً لن يأتي...
د. نواف القنطار
معلّقٌ على حافة الغياب،
لم أستيقظ من حلمي بعد،
تركت جسدي
يجالس الوقت كغريب
يدرك أن أحداً لن يأتي...
كان الفصل خريفاً،
تتساقط أوراقه
مثل ذاكرة فوق طريق أصفر،
سرعان ما تنسى خطى العابرين...
أما أنا،
فكنت أفتش في اللغة
عن كلمات تليق بحكاية
أنسجها إلى جوار حكاياتي السابقة...
أجمع الكلام
من فوق سرج الريح،
وأحاول أن أكتب شيئاً غير الحنين،
فلا أجد... سواي وانتظاري.
كانت اللغة مثل ساقية ماء،
حتى دنوت منكِ...
فاتسع المدى،
وتلعثمت اللغة بمفرداتها
وهي تحاول أن تقول:
أنتِ معنى الفصول كلها.
عندئذ، صار العالم أصغر
من أن يتّسع لقلبينا،
فأخترع الخريف.
أما نحن، فأكتشفنا الحب
ولم نكن نعرف أن اللغة كَمين،
جعلتنا نضع ضميرين
في جملة واحدة،
حتى أتى خريف المسافة
ليصنع حكاية فراق جديد...
فاعبري الطرق
التي مشيناها معاً
من دون أن نصل...
خذي الظل
الذي تعلم مني
كيف يتبعك...
خذي اسمي،
إن صادفته يوماً
بين الأشياء
التي تتذكرينها،
واتركي لي الخريف
ألوذُ بين أوراقه كي لا تلحظني ضمائر اللغة،
دعيني أصبح أثراً يحاول أن يتذكر الحكاية التي صنعته،
والجملة التي سقطت من كتاب قديم،
ثم مضت تبحث عمن يقرأ نقصها...
مُعلّقان نحن على حافة الغياب.
لا نسقط... ولا نطير
فالسقوط يحتاج أرضاً،
والسماء
ربما كانت
مجرد شائعة قديمة
صدقتها الطيور.
مُعلّقان في الفراغ، مثل جملة اسمية،
نستني فيها السماء،
ولم تتذكر سواك،
أنت النجمة الوحيدة
التي هربت في الليل من مجرتها.
معلّقان نحن
على حافة الغياب.
بين أثر نجمة هوت
في قلب شاعر
يبحث عن
لغته...
وبين سطوره التي احترقت،
كأنها
المعنى الأخير
لقصيدة ألفتها عنك...
نبض