أيام فخر الدين...( م 1572 - 1635 م)
هويدا سليت بيطار
عندما عُرِضت مسرحية "فخر الدين المعني الثاني الكبير" للأخوين الرحباني 1966 ضمن مهرجانات بعلبك الدولية شاهدنا تاريخ لبنان وعظمته ومجده الضائع.
إذ يُعْتبر فخر الدين الثاني أعظم وأشهر أُمراء بلاد الشام عموماً ولبنان خصوصاً، وينظر إليه العديد من المؤرخين على أنه أعظم شخصية وطنية عرفها لبنان في ذلك العهد "ومؤسس لبنان الحديث".
جابه الأمير فخر الدين العثمانيين وتصدى لهم في معارك رسمت مصيره. قاومهم بأعدادٍ متواضعة مقارنة بالعدد الهائل للجيش العثماني وانتصر عليهم بالوطنية والكرامة والشرف. إلا أن هذا الانتصار حدَّد مصيره في معركة أخرى حيث كان النصر للعثمانيين نظراً لعددهم الهائل. وخُيِّرَ بين بقاء لبنان أو حياته فاختار بقاء لبنان على حياته، فأُسِر ونُقِلَ إلى(الآستانة، إسطنبول) حيثُ شُنق.
ليْتَكَ تقمّصْتَ يا فخر الدين وعدت إلى لبنان "ونصبت المشانق" في ساحة الشهداء لحكام باعوا وطنهم، وكرامتهم وشرفهم وأضاعوا مجد لبنان من أجل مصالحهم واستمراريتهم.
فخر الدين! التاريخ سطَّر مجد لبنان وعِزَّهُ في عَهْدِك، أما تاريخنا الحديث فقد كتب مهانة وانحطاط لبنان في عهدهم.
نبض