عندما حذّر فوكوياما "قيصر" روسيا بوتين من عواقب حربه على أوكرانيا!
محمود القيسي
نعم، فرانسيس فوكوياما حذّر من عواقب الحرب على أوكرانيا بالنسبة للاتحاد الروسي منذ 2022:
_المصدر: مجلة American Purpose - نقلاً عن UNIAN 2022_
_الصورة: http://twitter.com/FukuyamaFrancis_
قدم الفيلسوف وخبير الاقتصاد السياسي الأميركي فرانسيس فوكوياما 12 توقعاً حول عواقب غزو بوتين لأوكرانيا. توقعات تحققت واحدة تلو الأخرى، وفضحت زيف "القيصر" الذي ظن نفسه فوق التاريخ:
1. الهزيمة الكاملة لروسيا في أوكرانيا تقترب.
اعتمد الدكتاتور بوتين في تخطيطه على وهمٍ مريض: أن الأوكرانيين سيستقبلونه بالورود وأن الجيش الأوكراني سينهار. فأرسل جنوده بزي العرض العسكري إلى كييف بدل الذخيرة. اليوم، زجّ بأغلب قواته في محرقة بلا احتياطيات، وجنوده عالقون تحت نيران الأوكرانيين ونقص الإمدادات.
2. فشلهم سيكون مفاجئاً وكارثياً.
الجيوش الديكتاتورية تصل إلى نقطة انهيار حيث لا موارد ولا تراجع ولا معنويات. هذا ما يحدث في الشمال الآن. وانهيار الشمال سيجرّ الجنوب معه.
3. لا حل دبلوماسياً مع مجرم حرب.
لا توجد "تسوية" ترضي الضحية والجلاد. الدماء التي أراقها بوتين جعلت أي تسوية خيالية.
4. مجلس الأمن أثبت عجزه أمام الدكتاتوريات.
المؤسسة التي يفترض أن تردع المجرمين تحولت إلى مسرح فيتو روسي. الفائدة الوحيدة كانت في الجمعية العامة التي فضحت المتواطئين.
5. حكمة بايدن أفشلت فخ بوتين.
قرارا عدم إغلاق الأجواء وعدم إرسال MIGs البولندية كانا صائبين. الأوكرانيون يهزمون الروس بأنفسهم، دون إعطاء الكرملين ذريعة "حرب مع الناتو". ما حسم المعركة هو جافلين وستينغر وبيرقدار والاستخبارات، لا أوهام الطائرات.
6. الثمن تدفعه أوكرانيا، لكن الحل واحد.
الصواريخ والمدفعية الروسية تقتل المدنيين. لا شيء يوقف المجزرة إلا سحق الجيش الروسي في الميدان.
7. بوتين لن ينجو من هزيمة جيشه.
الدكتاتور يعيش على هيبة "الرجل القوي". عندما تسقط الهيبة وينكشف العجز، يسقط العرش. التاريخ لا يرحم الطغاة الفاشلين.
8. الغزو كشف وفضح طابور الشعبويين.
سالفيني، بولسونارو، زمور، لوبان، أوربان، وترامب... كلهم راهنوا على الحصان الخاسر. تعاطفهم مع بوتين وصمة عار.
9. درس للصين: الجيوش الورقية تنهار.
كما روسيا، بنت الصين جيشاً تكنولوجياً بلا خبرة قتالية. سلاح الجو الروسي انفضح. على بكين أن تفكر ألف مرة قبل تكرار حماقة موسكو في تايوان.
10. رسالة لتايوان: قاتل أو استسلم.
كما فعل الأوكرانيون، على تايوان أن تستعد وتعيد التجنيد. الحرية لا تُوهب، تُنتزع.
11. "بيرقدار" التركية قلبت موازين الحرب.
صارت رمزاً لانتصار الإرادة على آلة ديكتاتور.
12. هزيمة روسيا = ولادة جديدة للحرية.
ستسكت أبواق "نهاية الديمقراطية". روح 1989 عادت على أكتاف حفنة أوكرانيين شجعان واجهوا إمبراطورية الشر.
مراكز الفكر الغربية: الهزيمة الحتمية لبوتين
منذ 2022 جزمت كبرى مراكز الأبحاث الاستراتيجية بحتمية فشل بوتين. لم يكن ذلك أمنيات، بل قراءة باردة للمؤشرات البنيوية والعسكرية والاقتصادية:
أبرز المراكز:
- معهد دراسات الحرب ISW: فضح الفشل اللوجستي والعملياتي الروسي يوماً بيوم.
- المجلس الأطلسي Atlantic Council: أكد أن صمود أوكرانيا + الدعم الغربي = قبر بوتين السياسي.
- مؤسسة راند RAND: حللت استنزاف الاقتصاد والبشر الروسي.
- المعهد الملكي RUSI: فك هشاشة العقيدة العسكرية الروسية.
مرتكزات التوقع:
1. المقاومة الأوكرانية: شعب قرر ألا يكون مستعمرة.
2. الدعم الغربي: سلاح ذكي واستخبارات كسرت ظهر الجيش الروسي.
3. العقوبات: خنقت آلة الحرب.
4. الأخطاء الروسية: قيادة فاسدة وجنود بلا روح معنوية.
5. الاستنزاف الديموغرافي: هروب الكفاءات ومقابر الجنود المجهولين.
من صاغوا حكم الإعدام على مشروع بوتين
كيمبرلي كاغان، جورج باروس، جون هيربست، جاك واتلينغ، مايكل كوفمان، دارا ماسيكوت... هؤلاء لم يكتبوا تقارير فقط. هم من أعطوا الحكومات الغربية الخارطة لفهم أن جيش "القيصر" أجوف من الداخل.
التقارير التي دفنت أوهام بوتين
- ISW - فبراير 2022: رصد فشل الهجوم على كييف وتوقع الانسحاب.
- RUSI - نوفمبر 2022: أكد أن خطة بوتين لغزو 10 أيام دُفنت.
- Atlantic Council - فبراير 2023: أعلن أن بوتين خسر "الحرب الخاطفة".
- RAND - يوليو 2024: بالأرقام: المرتزقة والسجناء دمروا احترافية الجيش الروسي.
التحليلات المضادة: أوهام أنصار الدكتاتور
ظهر من يراهن على "صمود روسيا" و"تعب اقتصاد الحرب" و"تعب الغرب".
لكن الواقع يقول: روسيا تشتري جنوداً بالسجن، وتستورد ذخيرة من كوريا الشمالية، وتكذب على شعبها. هذا ليس صموداً، هذا احتضار.
الخلاصة: أوروبا أمام خطر وجودي وأميركا أمام اختبار عالمي
بالنسبة لأوروبا: بوتين على حدودها. أي سلام منقوص هو دعوة لغزو جديد.
بالنسبة لأميركا: المعركة ليست في دونباس فقط، بل في ميزان القوى العالمي ضد كل دكتاتور يحلم بإعادة رسم الخرائط بالدم.
بوتين ليس استثناء. هو نسخة مكررة من كل طاغية ظن أن الدبابات تكسر إرادة الشعوب. من هتلر إلى دكتاتوريات عصرنا الحالي... المصير واحد: المزبلة.
وكما قال فوكوياما: "هزيمة روسيا ستمكن ولادة جديدة للحرية".
نبض