في الرابع من آب
أن تتحقّق العدالة،
أن تُكشف الحقيقة،
نعيش على آمالٍ كاذبة،
فنعلّق عليها أحلامنا،
لكي نقنع أنفسنا بأن الغد سيكون أفضل…
سارة ملاعب
نعيش منتظرين…
أن تتحقّق العدالة،
أن تُكشف الحقيقة،
نعيش على آمالٍ كاذبة،
فنعلّق عليها أحلامنا،
لكي نقنع أنفسنا بأن الغد سيكون أفضل…
لكن ننتظر غداً لا نعرف متى سيأتي...
فمتى يأتي الغد الذي سيكشف الحقيقة؟
حقيقة من هانت عليه بيروت وشوارعها، فتركها تنزف تحت الركام
حقيقة من هدر دم الأبرياء،
و انتزع طفلاً من حضن أهله،
وترك خلفه بيوتاً بلا أصحاب،
وأمّهاتٍ بلا أبناء،
وعائلاتٍ تحمل في قلوبها أسئلةً لم تلقَ لها جواباً...
نحن اليوم شعبٌ يحلم بالعدالة،
يحلم بأن يُحاسَب كلّ من كان سبباً في حرق بيروت وأهلها،
وأن يدفع كلّ منهم ثمن أفعاله،
لكن ماذا فعلنا لنصل إلى الحقيقة؟
كم سننتظر بعد؟
وكم من ذكرى أخرى سنُحيي
قبل أن تُشعل العدالة نورها على هذه القضية؟
واليوم، في الرابع من آب،
الشعب لا ينتظر خطاباتٍ جديدة لتبقى حبراً على ورق،
الشعب يريد الحقيقة...
ولربما الحقيقة لن تعيد من رحلوا،
لكنها، قد تُعيد شيئاً من حقّهم،
وقد تُطفئ قليلاً من نارٍ ما زالت مشتعلة في قلب أم خسرت أبنها، وقلب كل من خسر قريباً...
في الرابع من آب، لم ينفجر المرفأ وحده…
بل انفجرت معه الحقيقة، وظلّت مدفونةً تحت الركام، فيما بقي الشعب يتقن الانتظار...
وربما يأتي الغد…
لكن إلى أن يأتي، سيبقى الرابع من آب
جرح ينزف في جسد هذا الوطن إلى أن تأتي قيامته.
نبض