القيادي الناجح
ريمون مرهج
في لبنان تكثر المنظمات والجمعيات والروابط والمؤسسات منها الاجتماعية،ال ثقافية، الخيرية، الفنية، الرياضية ومنها مؤسسات حكومية، ودولية.
يتنافس على ترؤسها العديد من الأشخاص الذين يتسابقون ويحاربون بشتى الطرق ليتبوؤوا قيادتها ويغدوا رؤساء عليها. ترى معظم المرشحين قبل وصولهم إلى مركز الرئاسة يبدؤون في حملتهم الدعائية بين الناخبين طارحين عليهم برامج عملهم المميزة والناجحة في إيصال المؤسسة أو الجمعية إلى أعلى المستويات فتشعر للوهلة الأولى من قرأتهم للمقتراحات التي يتلونها على مسامعنا أنهم ممتازون رائدون في القيادة ويستحقونها قولاً وفعلاً، وبعد فترة من تسلمهم مركز الرئاسة تجدهم عاجزين غير مؤهلين لإدارة الجمعية، غير مبالين بالمؤسسة وهمهم فقط مركز الرئاسة الذين وصلوا إليه فتدرك بعد حين أنهم كغيرهم من الأشخاص الفاشلين الخائبين.
القيادي الناجح لا ينظر إلى مركزه وكأنه هالة ومكانة للمجد والعظمة بل يسير دوماً في مقدمة المشاريع التي تتعلق بالجمعية ويتعاون مع الجميع كما يبدي احترامه لأصغر منتسب أو موظف فيسمع أراءه ويتشارك معه افكاره. القيادي هو من يعمل على الأرض مع عامة الناس ويشعر بهم فيحزن لحزنهم ويضحك لفرحهم، يأكل معهم ويسمع همومهم فيساهم في حلها إن أمكن ويكون مثالاً للتواضع والحكمة والرحمة. كما أنه يطرح خططه البناءة للتقدم والازدهار ولجعل جمعيته أو مؤسسته رائدة مبدعة في المجتمع. يحكم بالعدل والإنصاف ويكافئ كل شخص كان منتجاً وخلوقاً. القيادي الجيد تكون نظرته للمستقبل صائبة ليس لمؤسسته فقط بل للعاملين أو المنتسبين إليها. القيادة هي علم ورسالة وعليه يجب أن يستوعب ويحتضن الجميع وفي الوقت نفسه عليه أن يكون مطلعاً مثقفاً جريئاً وشجاعاً لا يهاب الخوض في خطط مباحة وقيمة ولا يتردد في القيام بتنفيذها بالاتحاد والتعاون مع جميع أفراد فريقه. وحينما تدعو الحاجة للمواجهة والدفاع عن جمعيته ورفاقه يجب أن يكون قوياً صنديداً وصوتاً صارخاً للحق والحقيقة. القيادي الناجح هو رسول الخير والنعمة للبشر وللعاملين معه وينبوع الاحترام والتواصل مع الجميع.
ما أحوجنا لقادة حقيقيين ينهضون بالوطن ويدافعون عن المظلوم والمشرد فيغدو حارساً لكراماتهم وعائلاتهم.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.
نبض