منبر
08-06-2026 | 09:13
عن أية مساواة يتكلمون؟
يشن بعض "الغيورين" حملةً شعواء على وزيرة التربية، لأنها تريد إجراء الامتحانات الرسمية في المناطق أو الأمكنة التي تسمح بإجرائها، رغم أن هناك استحالة لإجرائها في مناطق أخرى، نظرا الى الظروف الأمنية المعروفة.
وزيرة التربية ريما كرامي في جولة على مراكز الامتحانات الرسمية في شمال لبنان العام الماضي (أرشيفية).
المحامي جورج إبراهيم طربيه
يشن بعض "الغيورين" حملةً شعواء على وزيرة التربية، لأنها تريد إجراء الامتحانات الرسمية في المناطق أو الأمكنة التي تسمح بإجرائها، رغم أن هناك استحالة لإجرائها في مناطق أخرى، نظرا الى الظروف الأمنية المعروفة.
على هؤلاء نطرح السؤال الآتي: هل إن مرض أحد التلاميذ أو بعضهم في مدرسة ما، وبالتالي عدم تمكنهم من إجراء الامتحانات الرسمية، يوجب عدم حرمان رفاقهم أو زملائهم من إجرائها، تحقيقاً للمساواة في ما بينهم؟
هل يجب إيقاف من كان الطريق أمامه مفتوحاً من الطلاب، لمتابعة العمل في بناء مستقبله، الذي يخدم في النهاية مصلحة الوطن، لمجرد أن هناك رفاقاً حال أو يحول قدرهم دون متابعة السير في الطريق ذاته، بذريعة تحقيق المساواة بين جميع الطلاب؟
هل يجب حرمان الاخوة في عائلة ما، من الطعام، لأن أحد إخوتهم مريض لا يستطيع الأكل؟
المساواة في مفهومها الدستوري والقانوني، والاجتماعي، تعني المساواة بين المحروم من حقوقه والمنتفع من هذه الحقوق، وليس العكس صحيحاً.
إن المساواة بين المواطنين، يجب أن تؤمن مصلحة الجميع وخيرهم بالتساوي في ما بينهم، لا أن تؤدي إلى المساواة بينهم في الضرر والحرمان!
فيا أيها الغيورون على مبدأ المساواة، لتكن غيرتكم منصبةً على كيفية تعويض من شاء قدره أن تتعرقل مسيرته العلمية، لا على حرمان من سمح له قدره بمتابعة تحقيق طموحاته وأحلامه، وتحقيق أحلام أهله الذين باع العديد منهم ملكهم لتعليمهم، وينتظرون اللحظة تلو اللحظة دخولهم في الحياة العملية، لأن طاقتهم على متابعة التضحية في سبيلهم لا تعود تسمح لهم، فيأتي من يقول لهم توقفوا عن السير، "تضامناً" مع من أرغموا على التوقف عن الدراسة، ولتذهب تضحيات الأهل سدى!
لنحكم العقل في أقوالنا ومواقفنا، ولاسيما منها الوطنية، ولنجري حساب الربح والخسارة بكل دقة وموضوعية، لا أن نطلق العنان لعواطفنا ومزايداتنا الشعبية التي أقل ما يقال فيها أنها أقرب إلى المراوغة، منها إلى"الغيرة" المزعومة.
يشن بعض "الغيورين" حملةً شعواء على وزيرة التربية، لأنها تريد إجراء الامتحانات الرسمية في المناطق أو الأمكنة التي تسمح بإجرائها، رغم أن هناك استحالة لإجرائها في مناطق أخرى، نظرا الى الظروف الأمنية المعروفة.
على هؤلاء نطرح السؤال الآتي: هل إن مرض أحد التلاميذ أو بعضهم في مدرسة ما، وبالتالي عدم تمكنهم من إجراء الامتحانات الرسمية، يوجب عدم حرمان رفاقهم أو زملائهم من إجرائها، تحقيقاً للمساواة في ما بينهم؟
هل يجب إيقاف من كان الطريق أمامه مفتوحاً من الطلاب، لمتابعة العمل في بناء مستقبله، الذي يخدم في النهاية مصلحة الوطن، لمجرد أن هناك رفاقاً حال أو يحول قدرهم دون متابعة السير في الطريق ذاته، بذريعة تحقيق المساواة بين جميع الطلاب؟
هل يجب حرمان الاخوة في عائلة ما، من الطعام، لأن أحد إخوتهم مريض لا يستطيع الأكل؟
المساواة في مفهومها الدستوري والقانوني، والاجتماعي، تعني المساواة بين المحروم من حقوقه والمنتفع من هذه الحقوق، وليس العكس صحيحاً.
إن المساواة بين المواطنين، يجب أن تؤمن مصلحة الجميع وخيرهم بالتساوي في ما بينهم، لا أن تؤدي إلى المساواة بينهم في الضرر والحرمان!
فيا أيها الغيورون على مبدأ المساواة، لتكن غيرتكم منصبةً على كيفية تعويض من شاء قدره أن تتعرقل مسيرته العلمية، لا على حرمان من سمح له قدره بمتابعة تحقيق طموحاته وأحلامه، وتحقيق أحلام أهله الذين باع العديد منهم ملكهم لتعليمهم، وينتظرون اللحظة تلو اللحظة دخولهم في الحياة العملية، لأن طاقتهم على متابعة التضحية في سبيلهم لا تعود تسمح لهم، فيأتي من يقول لهم توقفوا عن السير، "تضامناً" مع من أرغموا على التوقف عن الدراسة، ولتذهب تضحيات الأهل سدى!
لنحكم العقل في أقوالنا ومواقفنا، ولاسيما منها الوطنية، ولنجري حساب الربح والخسارة بكل دقة وموضوعية، لا أن نطلق العنان لعواطفنا ومزايداتنا الشعبية التي أقل ما يقال فيها أنها أقرب إلى المراوغة، منها إلى"الغيرة" المزعومة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لبنان
6/7/2026 8:05:00 PM
الجيش الإسرائيلي يزعم: "تضم الشبكة عدة أنفاق شيدت لاستيعاب مئات المسلحين في الوقت ذاته، وتحتوي على غرف مكوث معدّة للإقامة والقتال لفترات طويلة"...
لبنان
6/6/2026 11:21:00 PM
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
لبنان
6/7/2026 7:40:00 PM
أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بالهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت.
حول العالم
6/6/2026 10:49:00 PM
عامل كندي أصبح مليونيراً بين لحظة وأخرى بعدما تلقى اتصالاً أثناء عمله أبلغه بفوزه بجائزة يانصيب تتجاوز 2.4 مليون دولار كندي
نبض