بين صخب العواصم وصمت الجنوب...(غزة ثانية طيّ النسيان)

منبر 03-06-2026 | 12:12

بين صخب العواصم وصمت الجنوب...(غزة ثانية طيّ النسيان)

تتجه أنظار العالم بأسره، وتستنفر الديبلوماسية الدولية طاقاتها القصوى، كلما اهتزّ أمن "شمال إسرائيل" أو لاحت في الأفق خطوط حمراء تقترب من العاصمة بيروت.
بين صخب العواصم وصمت الجنوب...(غزة ثانية طيّ النسيان)
نيران مدفعية من موقع إسرائيلي تضرب التلال القريبة من مشارف بلدة العديسة الحدودية في جنوب لبنان (17 ت2 2023 - أ ف ب).
Smaller Bigger

عمّار الحيدري

 

 

 

تتجه أنظار العالم بأسره، وتستنفر الديبلوماسية الدولية طاقاتها القصوى، كلما اهتزّ أمن "شمال إسرائيل" أو لاحت في الأفق خطوط حمراء تقترب من العاصمة بيروت. تنهال الاتصالات، وتتحرك الوساطات، وتُصاغ المبادرات خلف الكواليس لتجنب التصعيد وحماية المراكز الحيوية، في مشهد يُظهر حرصاً دولياً عارماً على ضبط الإيقاع ومنع الانفجار الكبير.
ولكن، في مقلب آخر من المشهد، يسقط هذا الحرص الدولي في فخ "انتقائية المعايير". فخلف خطوط الاهتمام الديبلوماسي، يقبع جنوب لبنان وأهله في منسيات المعادلة، متروكين لمصيرهم تحت وطأة قصف يومي لا يهدأ، وتهجير ممنهج، واستهدافات لا توفر بيتاً أو شجراً أو بشراً.
حراك لأجل العواصم
تُفتح خطوط الاتصال الساخنة بين الدول الكبرى لمنع استهداف بيروت، وتُسخر الجهود لتأمين "الشمال"، وكأن أمن الخطوط الأمامية هو الذعر الوحيد الذي يستحق التحرك.
في المقابل صمت يلفّ الجنوب، فقد تحولت القرى والبلدات الجنوبية ساحة مفتوحة لتدميرٍ يومي وتغيير لمعالم الحياة، من دون أن يثير هذا المشهد الإنساني القاسي ردّ فعلٍ دولياً يرقى الى حجم المأساة.
يعيش إبن الجنوب اللبناني اليوم مفارقةً مؤلمة؛ بحيث يبدو كأن دمه وأرضه خارج حسابات التهدئة الدولية، وأن المعاناة هناك أصبحت مجرد "تفصيل هامشي" في كتاب الحرب المستمرة.
إن هذا التغافل الدولي لا يعكس عجزاً في فرض السلام الشامل فحسب، بل يرسخ شعوراً بالمرارة لدى أهل الجنوب الذين يجدون أنفسهم يواجهون آلة الحرب وحيدين، وسط عالم قامت قيامته لأجل عواصم ومدن، بينما نامت ضمائره عن جرح الجنوب النازف.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
فن ومشاهير 5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.
فن ومشاهير 5/31/2026 5:10:00 PM
حسين فياض: "هنا كان مطعمنا بقلب الجنوب العزيز. مكان جمعنا ذكريات وضحكات وتعب سنين".
فن ومشاهير 6/1/2026 12:46:00 PM
ومن التفاصيل التي لفتت الأنظار في الإطلالة الأخيرة، الأكسسوارات التي اختارها، من الخاتم البارز إلى الساعة الكبيرة الحجم، وهي عناصر رافقته في معظم إطلالاته خلال السنوات الماضية.