العلويُّونَ بينَ سجنِ "الطَّائفةِ" وأفقِ "المتَّحدِ الثَّقافيّ": نداءٌ للاغِتَسالِ بِالمَعْرِفَةِ

منبر 02-06-2026 | 10:18

العلويُّونَ بينَ سجنِ "الطَّائفةِ" وأفقِ "المتَّحدِ الثَّقافيّ": نداءٌ للاغِتَسالِ بِالمَعْرِفَةِ



تعيشُ الطَّائفةُ العلويَّةُ في المشرقِ العربيِّ اليومَ أعمقَ مخاضاتِ تاريخِها الحديثِ؛ وهو مخاضٌ وجوديٌّ يضعُها بدقَّةٍ بينَ حدَّيْنِ: إمَّا انتحارٌ ديمغرافيٌّ وسياسيٌّ مدفوعٌ بالانكفاءِ والعزلةِ، وإمَّا نهوضٌ حتميٌّ لا يمرُّ إلَّا عبرَ بوَّابةِ الدَّولةِ الوطنيَّةِ والمواطنةِ الكاملةِ.
العلويُّونَ بينَ سجنِ "الطَّائفةِ" وأفقِ "المتَّحدِ الثَّقافيّ": نداءٌ للاغِتَسالِ بِالمَعْرِفَةِ
تعبيرية
Smaller Bigger

الشَّيخِ د. شادي عبده مرعي

 

 

 

تعيشُ الطَّائفةُ العلويَّةُ في المشرقِ العربيِّ اليومَ أعمقَ مخاضاتِ تاريخِها الحديثِ؛ وهو مخاضٌ وجوديٌّ يضعُها بدقَّةٍ بينَ حدَّيْنِ: إمَّا انتحارٌ ديمغرافيٌّ وسياسيٌّ مدفوعٌ بالانكفاءِ والعزلةِ، وإمَّا نهوضٌ حتميٌّ لا يمرُّ إلَّا عبرَ بوَّابةِ الدَّولةِ الوطنيَّةِ والمواطنةِ الكاملةِ.
إنَّ المثقَّفَ المشرقيَّ الباحثَ عن أفقٍ إنسانيٍّ كونيٍّ يواجهُ اليومَ غُصَّةً كبرى في مجتمعاتٍ محكومةٍ بهواجسِ الفرزِ الطَّائفيِّ والمحاصصةِ السَّياسيَّةِ الضَّيِّقةِ. وفي حواراتي الدَّائمةِ والمتكرِّرةِ معَ الشَّاعرِ والمفكِّرِ أدونيسَ، كانَ دائمَ الشَّكوى بعنفٍ من جدارِ التَّصنيفِ المسبقِ؛ إذْ يُجابهُ دوماً بعبارةِ "أنتَ علويٌّ"، رغمَ إصرارِهِ المستمرِّ على الانتماءِ للإنسانِ كإنسانٍ، ونفيِهِ القاطعِ الاستسلامِ للرَّحمِ المذهبيِّ الأوَّلِ. لكنَّني، وعلى رصيفِ المعارضةِ الفكريَّةِ لسيادتِهِ، أرى أنَّ ينابيعَ إبداعِهِ الكونيِّ تفجَّرتْ أصلاً من رحمِ جبالِ السَّاحلِ العلويِّ، ولا يُمكِنُ لشاعرٍ أن ينخلعَ من لغتِهِ الرُّوحيَّةِ الأولى؛ فالكونيَّةُ لا تعني نفيَ الأصلِ بلِ الانطلاقَ الواعيَ منهُ إلى رحابِ العالَمِ.
أولاً- مأزقُ الجغرافيا والارتباطُ بالسَّلطةِ:
لقرونٍ طويلةٍ، شكَّلتْ جبالُ السَّاحلِ ملاذاً آمناً للعلويِّينَ، لكنَّها تحوَّلتْ بالتَّوازي إلى "سجنٍ جغرافيٍّ" فرضَ عزلةً اقتصاديَّةً وفكريَّةً خانقةً. هذا الانكفاءُ، الذي فرضتْهُ ظروفٌ تاريخيَّةٌ صعبةٌ وفتاوى تكفيريَّةٌ مُلاحِقةٌ، كادَ أن يكونَ انتحاراً بطيئاً لولا تحوُّلاتُ القرنِ العشرينَ.
وفي العقودِ الأخيرةِ، واجهتِ الطَّائفةُ شكلاً آخرَ من التَّحوُّلاتِ الوجوديَّةِ؛ إذْ أدَّتِ الصِّراعاتُ المسلَّحةُ، لا سيَّما الحربُ السُّوريَّةُ، إلى استنزافٍ بشريٍّ هائلٍ في صفوفِ شبابِها. هذا الاستنزافُ التَّراجيديُّ ترافقَ معَ مأزقٍ سياسيٍّ حادٍّ نتجَ عن ربطِ مصيرِ الطَّائفةِ العضويِّ ببنيةِ السَّلطةِ الحاكمةِ، ما وضعَها في مواجهةٍ مباشرةٍ معَ محيطِها الإقليميِّ والمحلِّيِّ، وعمَّقَ الشُّروخَ النَّفسيَّةَ والمجتمعيَّةَ.
إنَّ هذهِ المعضلةَ تنعكسُ أيضاً على واقعِ أبناءِ هذهِ الطّائفة في لبنانَ، والَّذينَ يعيشونَ وجهاً آخرَ من "العقابِ الخفيِّ" والممنهجِ الذي مورسَ ضدَّهُمْ في محطَّاتِ تقريرِ المصيرِ، حتَّى من أولئكَ الَّذينَ يدَّعونَ الإنسانيَّةَ والمواطنةَ، ليمارسوا "تقيَّةً سوداءَ" تُخفي أحقاداً سياسيَّةً مسبقةً. ويقابلُ ذلكَ وهمُ الانخداعِ بالمحاصصةِ السّلطويَّةِ والتَّمثيلِ الشَّكليِّ الهشِّ (المجالسُ، والنُّوَّابُ، والمدراءُ العامُّونَ)، وهي تمظهراتٌ هشَّةٌ أَثبتتِ التَّجاربُ القريبةُ أنَّها لا تصمدُ أمامَ أيِّ اهتزازٍ سياسيٍّ صغيرٍ، فتزعزعُ الوجودَ والانتماءَ معاً، خصوصاً عندما يُقادُ المشهدُ بنكاياتٍ وتعييناتٍ وخلفيَّاتٍ أمنيَّةٍ ضيِّقةٍ تُقصي المثقَّفَ الحرَّ.
ثانياً- استشرافُ علامة العلويّين الشّيخ سليمانَ الأحمدِ: تحذيرُ المئةِ عامٍ:
لم يكنْ هاجسُ الفناءِ والاندثارِ وليدَ الحربِ الرَّاهنةِ، بل كانَ وعياً مبكِّراً صاغَهُ كبارُ رجالاتِ الفكرِ في الطَّائفةِ. ففي عشرينيَّاتِ القرنِ الماضي، وأمامَ استحقاقاتِ الجغرافيا السَّياسيَّةِ الجديدةِ التي خلَّفَها سقوطُ السَّلطنةِ العثمانيَّةِ، أطلقَ علَّامةُ المسلمينَ العلويِّينَ، الشَّيخُ سليمانُ الأحمدُ (عضوُ مجمعِ اللُّغةِ العربيَّةِ بدمشقَ، والدُ بدويِّ الجبلِ،، وجدُّ الشَّاعرِ أدونيسَ)، صرخةً تحذيريَّةً مدوِّيةً استشرفَ فيها وباءَ التَّشرذمِ، قائلاً بروايةٍ لفظيَّةٍ حاسمةٍ:
"أَمَا وَاللهِ، إِنْ لَمْ نَتَّحِدْ وَنَتَآلَفْ، وَيَشُدّْ بَعْضُنَا أَزْرَ بَعْضٍ، وَنَتَمَسَّكْ بِعُرْوَةِ الدِّيْنِ الْوُثْقَى؛ لَنَنْقَرِضَنَّ مِنْ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَطْهَرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، كَمَا انْقَرَضَ أَسْلافُنَا مِنَ الْعِرَاقِ".
هذا التَّحذيرُ التَّاريخيُّ، الذي استدعى فيهِ العلَّامةُ الأحمدُ الذَّاكرةَ الأليمةَ لانحسارِ الوجودِ العلويِّ من حواضرِهِ التَّاريخيَّةِ في العراقِ بَعْدَ صراعاتٍ داميةٍ، لم يكنْ دعوةً لانعزالٍ طائفيٍّ، بل كانَ نداءً لإنقاذِ الذَّاتِ عبرَ الالتزامِ بالثَّوابتِ الرُّوحيَّةِ وتنميةِ الوعيِ الجمعيِّ، تمهيداً للانخراطِ في مشروعِ الدَّولةِ الوطنيَّةِ الحديثةِ.
ثالثاً- بدويُّ الجبلِ: بلاغةُ الموتِ تحتَ وطأةِ الطُّغيانِ:
هذا الوعيُ بالمصيرِ لم يقفْ عندَ حدودِ التَّحذيرِ من التَّشتُّتِ، بل امتدَّ ليشخِّصَ الانتحارَ المعنويَّ والسَّياسيَّ للمجتمعِ بأكْمَلِهِ عندما تُسلبُ إرادتُهُ وتتحكَّمُ بهِ الديكتاتوريَّةُ. فبَعْدَ نكسةِ حزيرانَ 1967، صاغَ ابنُ الشَّيخِ سليمانَ الأحمدِ، شاعرُ العربيَّةِ الفذُّ بدويُّ الجبلِ (محمدُ سليمانَ الأحمدُ)، ببلاغةٍ لا توصفُ، عمقَ الفجيعةِ والانسدادِ الوجوديِّ الذي خلَّفتْهُ هزيمةُ الاستبدادِ، معلِناً موتَ المجتمعِ السَّريريِّ في قصيدتِهِ الشَّهيرةِ(مِنْ وَحيِّ الهزيمة):
نحنُ موتــى! وَشـرّ مـا ابتـدعَ الطُّغـيـانُ ... مــوتــى عـلـى الـدُّروبِ تـسـيـرُ
نحنُ موتى! وإنْ غَدَونا وَرُحنا ... والبيوتُ المزوَّقاتُ قبورُ
نحنُ موتى! يسرُّ جارٌ لجارٍ ... مُستريباً: متى يكونُ النُّشورُ؟
لقدِ اختصرَ بدويُّ الجبلِ في هذهِ الأبياتِ مأزقَ "الانتحارِ الجماعيِّ" الذي يقودُ إليهِ الطُّغيانُ؛ حيثُ تتحوَّلُ المجتمعاتُ إلى جثثٍ هامدةٍ تسيرُ على غيرِ هدى، وتصبحُ البيوتُ الفارهةُ مجرَّدَ مقابرَ مزوَّقةٍ، ويسودُ الخوفُ والرِّيبةُ حتَّى بينَ الجيرانِ، في انتظارِ معجزةِ البعثِ والنُّشورِ السَّياديِّ والفكريِّ.
رابعاً- قفزةُ التَّعليمِ والانفتاحُ نحوِ الدَّولةِ:
في مقابلِ خطوطِ الانكفاءِ والتَّحذيراتِ الوجوديَّةِ، سجَّلَ التَّاريخُ العلويُّ الحديثُ قفزةَ نهوضٍ استثنائيَّةً بدأتْ معالمُها تتَّضحُ منذُ منتصفِ القرنِ الماضي كأداةٍ لمواجهةِ هذا الفناءِ:
الثَّورةُ التَّعليميَّةُ: تحوَّلَ المجتمعُ العلويُّ، خلالَ أجيالٍ قليلةٍ، من مستوياتِ أُميَّةٍ مرتفعةٍ نتيجةَ التَّهميشِ، إلى تسجيلِ أعلى نسبِ التَّعليمِ والشَّهاداتِ العليا.
الاندماجُ السّياسيُّ والعلمانيُّ: شكَّلَ الانخراطُ في الأحزابِ العلمانيَّةِ جسراً عبرتْ منهُ الطَّائفةُ من الهامشِ الرِّيفِيِّ إلى متنِ الدَّولةِ والمجتمعِ المدنيِّ.
كسرُ طوقِ العزلةِ: قدَّمتِ الطَّائفةُ رموزاً وطنيِّينَ تجاوزوا البعدَ المذهبيَّ، كالشَّيخِ صالحِ العليِّ في ثورتِهِ ضدَّ الانتدابِ الفرنسِيِّ، ما أثبتَ مبكِّراً أنَّ عمقَ الطَّائفةِ الحقيقيَّ هوَ عمقٌ وطنيٌّ عربيٌّ.
خامساً- تفكيكُ مأسسةِ الانقسامِ: من "الطَّائفةِ" إلى المتَّحدِ المنفتحِ
في مقاربةِ أدونيسَ الأنثروبولوجيَّةِ التي نناقشُها، يتردَّدُ كثيراً في تسميةِ العلويِّينَ "طائفةً"، معتبراً إيَّاها تسميةً كرَّسَها المستعمرُ الفرنسِيُّ لمأسسةِ الانقسامِ عامَ 1920. يرى أدونيسُ العلويِّينَ كـ"متَّحدٍ ثقافيٍّ" منفتحٍ عابرٍ للإثنيَّاتِ، انصهرتْ فيهِ عبرَ التَّاريخِ أصولٌ كرديَّةٌ وتركيَّةٌ وفارسيَّةٌ. ويتابع أدونيس: "ولعلَّ شاعرَهُمُ الأكبرَ، المكزونَ السّنجاريَّ — ذو الأصلِ الكرديِّ — هوَ خيرُ دليلٍ على هذا النَّموذجِ المنفتحِ الذي لم يربطْهُ بالعروبةِ سوى عبقريَّةِ اللُّغةِ العربيَّةِ والتَّعلُّقِ الرُّوحيِّ الكونيِّ بالإمامِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وآلِ بيتِهِ (عليهمُ السَّلامُ)، غيرَ أنَّ تقديمَ قاماتٍ فكريَّةٍ كالمكزونِ، الذي يوازي الشَّيخ الأكبر ابنِ عربيٍّ، بوصفِهِمْ "علويِّينَ" بالمنطقِ الفئويِّ الضَّيِّقِ بدلاً من كونِهِمْ رافداً إنسانيّاً عربيّاً كبيراً، شكَّلَ حجاباً تاريخيّاً عزلَ نتاجَهُمُ الفلسفيَّ والشَّعريَّ في قمقمِ السِّرِّيَّةِ والباطنيَّةِ المفتعلةِ"(انتهى).
وعنْ مصيرِ هذا المكوِّنِ المشرقيِّ، يقولُ لي أدونيسُ في واحدةٍ من رسائلِهِ خطّيّاً:" العلويُّ جذرٌ يستحيلُ أن يُستأصلَ، الآخرونَ بعضهم غزاةٌ ولا همَّ لهُمْ غيرَ السَّلبِ والنَّهبِ، لكنْ عليهِ أن يغتسلَ من وحلِ نصفِ قرنٍ: الأسد وآله وصحبه".
إنَّها دعوةٌ شجاعةٌ، مدوّيةٌ، ونوافقُ عليها بلا تردُّدٍ أو مداهنةٍ؛ إنَّها إعلانُ استقلالٍ روحيٍّ وثقافيٍّ حتميٍّ. إنَّ الوجودَ الحقيقيَّ والحصانةَ الاستراتيجيَّةَ للمكوِّنِ العلويِّ لا يُصنعانِ في خنادقِ الحروبِ العبثيَّةِ، ولا على كراسي الوظائفِ الأمنيَّةِ المؤقَّتةِ، بلْ يصنعُهُما "الحُضورُ الثَّقافيُّ المعرفيُّ" العابرُ للأزمانِ؛ تماماً كما بقيَ بدويُّ الجبلِ، وسعدُ اللهِ ونوسَ، وأدونيسُ مناراتٍ فكريَّةً حاضرةً عندَ كلِّ اهتزازٍ وطنيٍّ، بينما غابَ السّاسةُ العابرونَ.
سادساً- شروطُ "النَّهوضِ الثَّاني" والمصالحةِ التَّاريخيَّةِ
إنَّ قراءةَ واقعِ العلويِّينَ اليومَ خارجَ لغةِ الخنادقِ السَّياسيَّةِ، مسترشدينَ بتحذيرِ الأحمدِ وصرخةِ بدويِّ الجبلِ، تؤكِّدُ أنَّ "النَّهوضَ الثَّاني" للطَّائفةِ لا يُمكِنُ أن يستندَ إلى غلبةٍ عسكريَّةٍ أو حمايةٍ أمنيَّةٍ مؤقَّتةٍ، بلْ يتطلَّبُ شروطاً بنيويَّةً:
1. الخروجُ منَ الشَّرنقةِ: الانتقالُ النَّهائيُّ من عقليةِ "الأقليَّةِ الخائفةِ" إلى رحابِ الهويةِ الوطنيَّةِ الجامعةِ.
2. المصالحةُ التَّاريخيَّةُ: بِناءُ جسورِ ثقةٍ متينةٍ معَ المحيطِ السّنِّيِّ والعربيِّ، قائمةً على الاعترافِ المتبادلِ والشَّراكةِ الحقيقيَّةِ.
3. تفكيكُ إرثِ الطَّغيانِ: استعادةُ الإرثِ الفكريِّ التَّحرُّريِّ لرجالاتِ الطَّائفةِ الكبارِ، ورفضُ التَّماهي معَ الأنظمةِ الاستبداديَّةِ التي تحوِّلُ الشُّعوبَ إلى "موتى على الدُّروبِ".
4. تدخُّلُ العقلِ الاغترابيِّ: استدعاءُ "الرَّأسمالِ البشريِّ" والعلميِّ العلويِّ المهاجرِ، وتحويلُهُ من مجرَّدِ مصدرٍ للمساعداتِ العينيَّةِ المؤقَّتةِ، إلى "عقلٍ استراتيجيٍّ تنمويٍّ" يقودُ الاستثمارَ المعرفيَّ والتكنولوجيَّ لكسرِ طوقِ التَّهميشِ والفقرِ في البيئةِ الحاضنةِ
ختاماً: الخروجُ الكاملُ إلى الضَّوءِ:
إنَّ العلويِّينَ اليومَ أمامَ لحظةٍ تاريخيَّةٍ فارقةٍ؛ فالتمسُّكُ بمكتسباتِ السّلطةِ الضَّيِّقةِ والرهانُ على تحالفاتِ الأقليَّاتِ يمثلُ طريقاً مؤكَّداً نحو الانكفاءِ والانتحارِ السَّياسيِّ، بينما الانفتاحُ على دولةِ المواطنةِ، والحرِّيَّةِ، والقانونِ هوَ الرَّافعةُ الوحيدةُ لنهوضٍ مستدامٍ يحمي الوجودَ ويصونُ المستقبلَ.
كما إنَّ المرحلةَ تقتضي الاغتسالَ التَّامَّ من وحلِ التَّوظيفِ السَّياسيِّ والأمنيِّ لنصفِ قرنٍ مضى، ليعيدوا تقديمَ جوهرِهِمُ الحضاريِّ كفلسفةٍ روحيَّةٍ مشرقيةٍ أصيلةٍ منفتحةٍ على التَّعدُّديَّةِ والشَّراكةِ، والمساهمةِ الفعَّالةِ معَ الشَّريكِ الوطنيِّ في بناءِ دولةِ المواطنةِ الحقَّةِ والسَّيادةِ المكتملةِ.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 5/31/2026 9:28:00 PM
فيديو متداول للرئيس أحمد الشرع وعقيلته في بلودان يثير تفاعلاً واسعاً
اقتصاد وأعمال 6/1/2026 5:45:00 AM
الخلط الذي حصل بين مفهوم "الأزمة النظامية" و"الأزمة الممنهجة" أسهم في تضليل النقاش العام حول طبيعة الانهيار الذي اصاب مصارف لبنان، ولا يزال عصياً على الحلّ في ظل غياب رؤية حكومية واضحة.
لبنان 6/1/2026 5:21:00 AM
مسؤول أميركي لـ"أكسيوس": "الرئيس جوزف عون سعى إلى طرح هذا المقترح والتوصل إلى اتفاق بشأنه، لكنّ رد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان مراوغاً ومخيّباً للآمال"
فن ومشاهير 5/31/2026 9:12:00 AM
التزم رمضان الصمت ولم يُدلِ بأي تعليق يشرح خلفيات الخطوة أو البدائل المحتملة.