رقصة الصرصار

منبر 20-05-2026 | 11:43

رقصة الصرصار

وبينما كنت عالقة في مهزلة التدمير،
اقترب منّي ظلٌّ غريبُ الأطوار.
رقصة الصرصار
صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي
Smaller Bigger

نعمت كريدلي

 

 

وبينما كنت عالقة في مهزلة التدمير،
اقترب منّي ظلٌّ غريبُ الأطوار.
وأنا منكوبةٌ، مهزومةٌ في هوّة التهجير،
قال: "أترقصين معي؟" يا إلهي، إنّه صرصار! 
هل سأقبل الرقص مع صرصار؟
نظر إليّ برفقٍ بعد ذخائر التفكير،
وقال: "أنا أصدق ممن صادروا القرار!
تعالي نرقص فوق جثث الدساتير،
فقانونُكِ لعبةٌ على طاولات الحوار". 
فهل سأقبل الرقص مع صرصار؟
أخرج من جيبه صورة وقال: "أتذكرين التحرير؟
رقصةَ التحرير؟ باعوها لصالح الجوار،
وفي المهرجانات وزعوا شطائر التخدير. 
وخطاباتٍ أوهمتكِ بنشوة الانتصار ".
فهل سأقبل الرقص مع صرصار؟
حدّق بلطفٍ في كتبي وقال الأسير:
" أولئك الأشقياءُ أفقدوا حروفَك الديّار؛
أطعموا مدافئهم شهادات التقدير؛
أقنعوكِ بتعبئة العمر في استمارة العار".
فهل سأقبل الرقص مع صرصار؟
رآني أنزف وطناً من كثرة التقارير؛
همس في أذني: "شعبُكِ اعتنق الانتحار،
كلما نهشه فاسدٌ،  أدمن التبرير.
واخترع رحماً لتوليد العبيد، فنال الأوسكار"
فهل سأقبل الرقص مع صرصار؟
وقفت، نزفت، صرخت: "اصمت أيها المرير! "
بعثرت حطامي وأشعلت المكان غبار.
وفي شظية إدراك، محوت عن وجهي  التعابير،
وقلت له: "دعنا نرقص رقصة الانهيار"
فأنا الآن أرقص، أرقص، أرقص مع الصرصار!
بدأ يهندس خطواته ونظراته كأمير،
وأنا ألاحق الدوائر في متاهة المسار.
ونحن في جنون الدوار، هطلت المناشير:
"ابتعدوا ألف حلمٍ عن  المشوار" 
فأنا الآن أركض، أركض، أركض مع الصرصار! 
التفت إليّ برجفةٍ بعد صحوة التحذير:
" أين ملامحُكِ؟ ربما وقعت في موقع الإحتضار".
قلت له: "ألم تُنذرْك تصدّعاتُ وجهي بالتغيير؟". 
أجاب: "تلك الرقصة أثمرت ثورة" ، وطار. 
فأنا الآن أعلّمُ الرقص مع الصرصار! 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
دوليات 10/9/2026 9:02:00 PM
بيانات أولية تشير إلى زلزال بقوة 8 درجات في بنما وتهديد محتمل بتسونامي، فيما يرتبط تولّد هذه الأمواج بموقع الهزة وعمقها وحركة قاع البحر.
الولايات المتحدة 10/9/2026 10:43:00 PM
عيّن ترامب كاتي زكاريا متحدثة باسم البيت الأبيض خلفاً لكارولين ليفيت. وهي معلّقة سياسية محافظة ومتحدثة سابقة باسم وزارة الأمن الداخلي.
لبنان 10/9/2026 1:31:00 PM
عُثر على عبد الله كرامي، صهر الرئيس الراحل عمر كرامي، جثة مصابة بطلق ناري داخل مكتبه في طرابلس.