منبر
18-05-2026 | 10:55
تزامناً مع ذكرى 17 أيار ... هل تصمد هدنة الـ45 يوماً في لبنان إذا ما اشتعلت جبهة إيران مجدداً!
يترقب كثيرون من المراقبين ما ستؤول إليه الأمور بعد انتهاء جلسات المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، والتي أفضت إلى تمديد مهلة ما يُعرف بـ"وقف النار" لمدة 45 يوماً إضافية.
غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية شوكين في جنوب لبنان في 17 مايو 2026. (أ ف ب)
محمد عبدالله - كاتب وباحث سياسي
يترقب كثيرون من المراقبين ما ستؤول إليه الأمور بعد انتهاء جلسات المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، والتي أفضت إلى تمديد مهلة ما يُعرف بـ"وقف النار" لمدة 45 يوماً إضافية.
الجلسات التفاوضية المباشرة الثالثة، التي جمعت لبنان الرسمي مع الجانب الإسرائيلي، توسعت هذه المرة إلى ما يتجاوز الإطار الديبلوماسي والسياسي، لتشمل ملحقاً عسكرياً من الجانبين، وذلك بطلب إسرائيلي. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على أن أولوية البحث تتمحور حول سلاح "حزب الله" الذي يرفض بدوره هذه المفاوضات ويعتبرها غير مجدية، انطلاقاً من اعتباره أن الورقة العسكرية تبقى بيده، وأن قرار استثمارها يعود، من وجهة نظر خصومه، إلى إيران والحرس الثوري، اللذين يُعتقد أنهما يمسكان بقرار الحزب السياسي والعسكري بصورة كاملة.
وتبرز إشارات عدة يمكن التوقف عندها في إطار ما صدر عن جلسات واشنطن، أبرزها الكلام الأميركي الإيجابي والتفاؤل النسبي بإمكان تحقيق نتائج ملموسة، إضافة إلى الحديث عن انطلاق مسارٍ أمني بين لبنان وإسرائيل تحت الرعاية الأميركية.
وهنا يبرز التساؤل حول طبيعة هذا المسار: هل يعني ذلك التمهيد لتنسيقٍ أمني عربي ودولي ولبناني بهدف وضع آلية لنزع سلاح "حزب الله"؟ وهل يمكن أن يتم هذا الأمر من دون وقوع صدامات مع القوى المسلحة غير الشرعية؟
وفي هذا السياق، يربط البعض بين هذه التطورات وما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال: "أعطوني وقف إطلاق نار والباقي عليّ". فهل يستطيع بري، في حال تثبيت وقف النار بشكل كامل، انتزاع التزام من الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة؟ أم أن هذا الأمر يبقى شبه مستحيل بسبب ارتباط القرار النهائي بإيران، وتحديداً الحرس الثوري الذي يبدو أنه أحكم قبضته على قرار الحزب؟
في المقابل، يتساءل مراقبون عن جدوى الحديث عن وقف النار في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وتوغلاته البرية في قرى الجنوب وبلداته، فيما تحلق المسيّرات الإسرائيلية بكثافة فوق مختلف المناطق اللبنانية وصولًا إلى بيروت والبقاع... ولابد من الإشارة في هذا الاتجاه الى تزامن تمديد ما يسمى وقف النار، مع ذكرى اتفاق 17 آيار 1983 الذي يمثل مشروع اتفاق سلام مع لبنان، والذي أسقطه المجلس النيابي عام 1984. فهل هي مصادفة تاريخية أم أنه كتب على لبنان العيش، في ظل مآسي هذا الصراع نفسه الذي أنهكه مدى أكثر من أربعين عاماً؟
هواجس كثيرة تُطرح في هذا المجال، بل إن بعض التحليلات يذهب أبعد من ذلك، بالإشارة إلى احتمال انهيار الهدنة في لبنان وكل ما تم التوصل إليه في واشنطن، خصوصاً إذا استؤنفت الضربات الأميركية ضد إيران، في اعقاب تغريدة الرئيس ترامب حول إيران، الهدوء قبل العاصفة، وما قد يستتبع ذلك من تدخلٍ أو إسناد من "حزب الله"، الأمر الذي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى انهيار التهدئة الهشة القائمة حالياً في لبنان.
يترقب كثيرون من المراقبين ما ستؤول إليه الأمور بعد انتهاء جلسات المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في واشنطن برعاية أميركية، والتي أفضت إلى تمديد مهلة ما يُعرف بـ"وقف النار" لمدة 45 يوماً إضافية.
الجلسات التفاوضية المباشرة الثالثة، التي جمعت لبنان الرسمي مع الجانب الإسرائيلي، توسعت هذه المرة إلى ما يتجاوز الإطار الديبلوماسي والسياسي، لتشمل ملحقاً عسكرياً من الجانبين، وذلك بطلب إسرائيلي. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على أن أولوية البحث تتمحور حول سلاح "حزب الله" الذي يرفض بدوره هذه المفاوضات ويعتبرها غير مجدية، انطلاقاً من اعتباره أن الورقة العسكرية تبقى بيده، وأن قرار استثمارها يعود، من وجهة نظر خصومه، إلى إيران والحرس الثوري، اللذين يُعتقد أنهما يمسكان بقرار الحزب السياسي والعسكري بصورة كاملة.
وتبرز إشارات عدة يمكن التوقف عندها في إطار ما صدر عن جلسات واشنطن، أبرزها الكلام الأميركي الإيجابي والتفاؤل النسبي بإمكان تحقيق نتائج ملموسة، إضافة إلى الحديث عن انطلاق مسارٍ أمني بين لبنان وإسرائيل تحت الرعاية الأميركية.
وهنا يبرز التساؤل حول طبيعة هذا المسار: هل يعني ذلك التمهيد لتنسيقٍ أمني عربي ودولي ولبناني بهدف وضع آلية لنزع سلاح "حزب الله"؟ وهل يمكن أن يتم هذا الأمر من دون وقوع صدامات مع القوى المسلحة غير الشرعية؟
وفي هذا السياق، يربط البعض بين هذه التطورات وما نُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري حين قال: "أعطوني وقف إطلاق نار والباقي عليّ". فهل يستطيع بري، في حال تثبيت وقف النار بشكل كامل، انتزاع التزام من الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة؟ أم أن هذا الأمر يبقى شبه مستحيل بسبب ارتباط القرار النهائي بإيران، وتحديداً الحرس الثوري الذي يبدو أنه أحكم قبضته على قرار الحزب؟
في المقابل، يتساءل مراقبون عن جدوى الحديث عن وقف النار في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية وتوغلاته البرية في قرى الجنوب وبلداته، فيما تحلق المسيّرات الإسرائيلية بكثافة فوق مختلف المناطق اللبنانية وصولًا إلى بيروت والبقاع... ولابد من الإشارة في هذا الاتجاه الى تزامن تمديد ما يسمى وقف النار، مع ذكرى اتفاق 17 آيار 1983 الذي يمثل مشروع اتفاق سلام مع لبنان، والذي أسقطه المجلس النيابي عام 1984. فهل هي مصادفة تاريخية أم أنه كتب على لبنان العيش، في ظل مآسي هذا الصراع نفسه الذي أنهكه مدى أكثر من أربعين عاماً؟
هواجس كثيرة تُطرح في هذا المجال، بل إن بعض التحليلات يذهب أبعد من ذلك، بالإشارة إلى احتمال انهيار الهدنة في لبنان وكل ما تم التوصل إليه في واشنطن، خصوصاً إذا استؤنفت الضربات الأميركية ضد إيران، في اعقاب تغريدة الرئيس ترامب حول إيران، الهدوء قبل العاصفة، وما قد يستتبع ذلك من تدخلٍ أو إسناد من "حزب الله"، الأمر الذي قد يؤدي بطبيعة الحال إلى انهيار التهدئة الهشة القائمة حالياً في لبنان.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
5/16/2026 11:00:00 PM
ماذا جرى قُرب بيت شيمش في القدس؟
الولايات المتحدة
5/17/2026 12:57:00 PM
مستشار المرشد الإيراني: تهديدات ترامب التي تؤججها تل أبيب تُمثّل فخاً استراتيجياً
لبنان
5/17/2026 9:48:00 AM
غارات إسرائيلية متواصلة على قرى جنوب لبنان والبقاع الغربي
لبنان
5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...
نبض