هل ما زالت رسالة؟

منبر 15-05-2026 | 09:17

هل ما زالت رسالة؟

ليس أخطر ما في الصوت أن يغيب،
بل أن يسمع، ويصفق له، ثم لا يغير شيئاً.
في هذا الوطن، لم يعد الصوت مفقوداً، بل مستهلكاً.
هل ما زالت رسالة؟
صورة تدعو الى حماية لبنان مما يتهدده من فوضى بما يضمن المواءمة بين "لبنان الحريَّة والتعدُّديَّة وخيارات الإنقاذ".
Smaller Bigger

 مفيد خطار

 

 

ليس أخطر ما في الصوت أن يغيب،
بل أن يسمع، ويصفق له، ثم لا يغير شيئاً.
في هذا الوطن، لم يعد الصوت مفقوداً، بل مستهلكاً.
نسمع كل شيء: خطباً، شعارات، ووعوداً بالخلاص…
ثم نخرج كما دخلنا، دون أن يتحرك فينا شيء.
كنا نقول: "لبنان رسالة"،
ونصدق أن العالم ينظر إلينا كنموذج للعيش المشترك.
لكن، ماذا يبقى من الرسالة حين يتحول الاختلاف إلى خط جبهة، ويختزل الوطن إلى موقف ندافع عنه، لا إلى مساحة نعيشها معاً؟
ليست المشكلة أن لبنان فقد رسالته، بل إننا حولناها إلى كلمة نرددها كلما عجزنا عن العيش بمقتضاها.
نتحدث عن التعدد ونخاف منه،
ونتغنى بالحرية ونضع لها حدوداً على قياسنا،
وندعي الحوار، في حين أننا ندخله لنثبت أننا على حق، لا لنفهم الآخر.
هكذا لا يموت الصوت، بل يفقد قدرته على إيقاظنا.
ولعل أخطر ما وصلنا إليه ليس الانقسام نفسه، بل الاعتياد عليه، حتى صرنا نعيش التناقض كأنه نظام طبيعي، ونسمي البقاء فيه صموداً.
لكن، في لحظة صمت حقيقي، حين تسقط الشعارات كلها، ويبقى الإنسان وحده أمام نفسه، يظهر السؤال الذي نهرب منه:
هل نريد فعلاً أن نعيش معاً؟
أم أن كل فريق يريد وطناً يشبهه، لا وطناً يجمع الجميع؟
هناك تسقط التعاريف كلها،
ونفهم أن الرسالة ليست ما نقوله في المحافل، بل ما نقبل أن نعيشه مع من نختلف معه.
وأن الوطن لا يصير رسالة إلا حين يتوقف عن أن يكون ساحة لإثبات الذات، ويصير مكاناً للاعتراف بالآخر.
لم يعد السؤال: "هل لبنان رسالة؟".
بل:
هل نحن ما زلنا نحتمل هذه الرسالة؟

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.