التفاوض " خيانة... فيما الحرب والدمار وخسارة الأرض"انتصار"
ريمون شاكر- باحث وكاتب سياسي
بعد حرب 1948، شهدَ تاريخ التفاوض بين لبنان وإسرائيل محطات رئيسية، تراوحت بين اتفاقيات هدنة، ومفاوضات سلام لم تكتمِل، وترسيم حدود، وصولاً إلى مبادرات لوقف إطلاق النار.
من اتفاقية الهدنة عام 1949، إلى اتفاق 17 أيار 1983، إلى مفاوضات مدريد 1991-1993، إلى تفاهمات نيسان 1996، إلى ترسيم الحدود البحرية عام 2022، إلى اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024، وصولاً إلى 14 نيسان 2026، حيث انطلقت المفاوضات المباشَرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وتميّزت بأنها الأولى من نوعها بين الجانبين منذ عام 1993، وعُقِدت برعاية أميركية في مقرّ وزارة الخارجية الأميركية.
وصفَت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حماده معوض الاجتماع التمهيدي بأنه كان جيداً، فيما وصفَ "حزب الله" بلسان أمينه العام أنّ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بالإذعان والاستسلام ..!
لماذا لا تتجرّأ يا شيخ #نعيم وتقول : مفاوضات إيران مع الشيطان الأكبر (أميركا) استسلام؟ ولماذا لا تقول لرئيس مجلس الشورى الإيراني #قاليباف الذي صافحَ نائب الرئيس الأميركي، "صهيوني" و"خائن" كما تقولون عن #نواف سلام.. وبالأمس عن #جوزاف عون؟...(واللهِ عيب استحوا).
وبكل وقاحة وشماتة اعتبر النائب حسن فضل الله أنَّ 17 أيار جديد لن يمرّ، وأنَّ "الحكومة رايحة مزلّطة على المفاوضات!".
نسأل حضرة النائب و"حزبه": مَن الذي زلّط الدولة من حقّها باحتكار السلاح غيركم؟ مَن الذي زلّط الدولة من قرار السلم والحرب غيركم؟ مَن الذي شرشَحَ الدولة وجرّها إلى حروب "الإسناد" ودمّر البلد وهجّر أهلها غيركم؟...
لو نطقَت حجارة الجدران لمنازل #الخيام و#بنت جبيل وكل قرى الجنوب المدمَّرة، لتبرّأت منكم ومن مقاومتكم ومن إيرانكم ومن جحيمكم المسمّى "نعيم"...
كفى ربط مصيرنا بمصالح إيران، كفى أن يكون سلاح "الحزب"ورقة في مفاوضات إيران... ألم يحن الوقت كي نفكّر بلبنان فقط، باستقراره وسلامِه وسيادته واقتصاده ومستقبل شعبه؟".
لأول مرّة منذ عشرات السنين تتقدّم الدبلوماسية على البندقية. لأول مرة يقف رئيس جمهورية لبنان ويقول للداخل والخارج ". أنا على استعداد للذهاب إلى أيّ مكان من أجل التفاوض لتحرير الأرض، وحماية الشعب، وإنقاذ لبنان".. "لم نعُد ورقة في جيب أحد ولا ساحة لأحد. نحن مع السلام والازدهار، وليس الانتحار".
كلنا معك فخامة الرئيس. كل الشعب معك وأكثرية "الشيعة" معك. نثمّن عالياً القرار التاريخي الشجاع الذي اتخذتهُ. فاذهب حيثُ تَشاء، واجتمِع بمَن تَشاء، وصافِح مَن تشاء.. وانقذ #لبنان.
ثقتنا كبيرة بكَ وبرئيس الحكومة #نواف سلام.
نبض