عتابك على من يا وطن؟
د. يوسف رشكيدي
اليوم في هذه الظروف المريرة التي يتساوى فيها الجميع أمام خطورة الوضع سواء أكانوا في القصور أم في البيوت أم في المخيّمات ومراكز الإيواء، أم مشتتين على الطرق وفي الحقول. الجميع مهدّدون بالموت الشنيع، ويتلهون بالحسابات والتحليلات السياسيّة المفلسة، مشرذمون، بعيدون عن التكاتف ولو لمرةٍ واحدة. هم لا يردعون الأنانية والضغينة والكيديّة، ولا يأبهون لوضع مصلحة الوطن فوق كلّ اعتبار. من هنا، فلنصلّ ونصلّ من دون ملل ولا انقطاع. إنّما الصلاة غذاء الروح. ما عاد الوقت مناسباً لتقاذف التهم والاصطفاف خلف الزعامات، فمن أخطر الأمور، ما نتخبط به اليوم...
فلنصلّ معاً، ونضع بين يديّ الرب وطننا الحبيب، لينقذه من سوء أفعالنا ويرحمنا.
ما الكلام الذي قد يردّده لبنان لشعبه معاتباً؟ وأنا أوّل المعلقين أسمعه يتمتم:
أنتم يا أبناء الله. منحني الربّ لكم لتنعموا بخيراتي، ولكن ماذا فعلتم بي؟
لكم يا شعبي أردّد: اعتصموا بحبل الله، وتوبوا إليه، فمن يسكن الله قلبه، تتزعزع قوى الشر أمامه، لأنّ بالربّ وحده الخلاص، وإليه نحن المؤمنين دوماً نعود.
نبض