بيروت تبكي
ريتا الشيخ
من قلبي سلام لبيروت
سلام لطفل يبكي أماً فقدت
سلام لأم فقدت فلذة كبدها
للشيوخ وأجيال صامدة تحت سماء رمادية فقدت لونها الأزرق
بيروت تبكي شتاءً قارساً أم زهوراً فقدت ألوانها؟
خيماً تتماسك على أرصف الطرقات تصلي للرياح أن تهدأ
فيا رياح تروي ولو قليلاً، لم يعد سقف البيت أميناً
ويا جدران تذكّرينا، لم تعد الأحجار أحجاراً
بل رماداً لكلّ الفصول
إلي متى الأرض ستبقى صامتة تضم جثامين مسالمة؟
عادت الأرض تدور حائرة من حولها
أتبحث عن الأمان؟ عن السلام؟
إن تكلّمت الأرض، فمن سيسمعها؟
هي الأمّ الصامتة على جراحها
تعبت الأم! فالدموع كثيرة
بيروت أم الدنيا فقدت الكثير
فمن يطبطب على حزنها؟
هي سرّ من ملكوت السماوات
من يعرف ملكوت السماء
يعرف من هي بيروت
افتحوا الأبواب! افتحوا الشبابيك!
دقوا الأجراس كل يوم على موعد أو بدون موعد
الطيور ترفرف ...
ما دام هناك نور يصلي للسلام
نبض