جمعية المقاصد الحاضن الفعلي لأبناء بيروت من المهد الى اللحد
محمد العاصي - رئيس"المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت"
كعادتها كل عام، ومع فجر أول أيام عيد الفطر السعيد، فتحت إدارة المدافن في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت أبواب مدافن الشهداء والباشورة، لاستقبال أهالي بيروت من زوار مدافن ذويهم وأحبتهم، في مشهدٍ يعكس مدى تمسك الجمعية بالحفاظ على كرامة أهل بيروت، الأحياء والأموات، رغم الأوضاع الأمنية الصعبة التي تحوط النطاق الجغرافي لموقع المدافن، عدا سوء الأحوال الجوية.
كل ذلك لم يثن القيمين على إدارة المدافن عن الحرص على تأمين سائر الخدمات المطلوبة لراحة الزوار، في تأكيدٍ مباشر على أن أبواب المدافن كانت ولاتزال مفتوحة طوال أيام العيد وما بعده - باذن الله دائماً وليس كما أشيع عن إغلاقها- بمتابعةٍ حثيثة ومباشرة من أركانها.
لقد أثبتت جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت برئاسة الدكتور فيصل سنو وجهود جميع أعضاء مجلس أمنائها، أنها لاتزال الشمعة المضيئة وسط الظلام الحالك الذي يعم مدينة بيروت، من خلال جميع مؤسساتها ومرافقها، بدءاً من مستشفاها مروراً بصروح العلم من مدارس ومعاهد وجامعة، وعلمائها في مساجد المقاصد، وصولاً إلى مدافن المقاصد، فهي الحاضن الفعلي لأبناء بيروت من المهد الى اللحد.
إزاء كل ذلك، لابد لنا كأهل بيروت وفاعليات المجتمع البيروتي، ورؤساء الجمعيات العائلية والأهلية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وأعضائها، من العمل الحثيث والتعاون في ما بيننا جميعاً للنهوض بجمعية المقاصد "أم الجمعيات"، ومواصلة دعمها بشكلٍ مستمر، حفاظاً على ما تبقى لنا من إرثٍ تاريخي بيروتي عريق، يحفظ كرامة أهل بيروت.
وفي الختام، نتوجه ببطاقة معايدةٍ إلى طاقم جمعية المقاصد وجميع العاملين فيها، شاكرين جهودهم الكبيرة للحفاظ على استمرارية عملها في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.
نبض