جِيلٌ وُلِدَ بَيْنَ الدُّخَان
راجح ر. سليم
جِيلٌ وُلِدَ بَيْنَ الدُّخَان
وَأَضَاعَ البَوْصَلَةَ وَالعُنْوَان
تَطَايَرَتْ أَحْلَامُهُ كَالْحُمَم
كَمَنْ يَجْلِسُ عَلَى فُوَّهَةِ بُرْكَان
كُلَّمَا ظَنَّ أَنَّ الطَّرِيقَ اسْتَقَام
وَبَزَغَ فَجْرُ نُورٍ وَسَلَام
عَادَ لِيُعَاصِرَهُ الخَوْف
وَتُحَاصِرَهُ خَفَافِيشُ الظَّلَام
أَضَاعَ عُمْرَهُ
ما بَيْنَ حَرْبٍ وَضَرْب
ما بَيْنَ شَرْقٍ وَغَرْب
فَبَاتَ غَرِيباً فِي وَطَن
تَائِهاً بَيْنَ هُدْنَةٍ وَحَرْب
وَلَكِنْ…
مَا زَالَ يَزْرَعُ فِي دَرْبِهِ الصمُود
يُبْقِي حُلْمهُ رَغْمَ الأَلَمِ وَقُود
فَكُلُّ عَثْرَةٍ تُعَلِّمهُ أَنْ يَقُوم
وَأَنْ يَصْنَعَ مِنَ الانْكِسَارِ وُجُود
مَا زَالَ يَحْمِلُ فِي قَلْبِهِ بَقَايَا وَطَن
يُعَانِد الوَقْت وَيُحَارِب الفِتَن
فَلَا بُدَّ لِلْحُلْمِ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ جَدِيد
وَلَا بُدَّ لِلْوَطَنِ أَنْ يَعُودَ وطناً
يوماً ما!
نبض