بين الاغتراب والصمود: هكذا يواجه الشباب اللبناني قسوة أيام الحرب

منبر 18-03-2026 | 09:34

بين الاغتراب والصمود: هكذا يواجه الشباب اللبناني قسوة أيام الحرب

يعاني الشباب اللبناني اليوم من ضغوطٍ نفسية هائلة وخيبات أملٍ متراكمة في ظل الحرب، ليست الحرب الاقتصادية والعسكرية فحسب، بل أيضاً حرب داخلية قاسية تدور في أعماقهم.
بين الاغتراب والصمود: هكذا يواجه الشباب اللبناني قسوة أيام الحرب
ارشيفية
Smaller Bigger

ماريبال كفوري

 

 

 

يعاني الشباب اللبناني اليوم من ضغوطٍ نفسية هائلة وخيبات أملٍ متراكمة في ظل الحرب، ليست الحرب الاقتصادية والعسكرية فحسب، بل أيضاً حرب داخلية قاسية تدور في أعماقهم. إنها صراع بين الإنسان ونفسه، بين عقله وتفكيره المفرط، في محاولةٍ مستمرة لإيجاد مخرجٍ من الأزمات التي تتدفق عليه في أهم مراحل حياته.
هذه هي الأيام التي كان من المفترض أن تُكرَّس للتقدّم العلمي والعملي، وخوض المغامرات، والاستمتاع بأجمل سنوات العمر وأكثرها طاقةً وعطاء. لكن انعكاسات الواقع الخارجي القاسي تولّد في الداخل توتراً وقلقاً دائمين على الحاضر والمستقبل.
تفرض التحديات الاقتصادية واقعاً يصطدم بطموحات الشباب، ويحدّ من فرص العمل والاستقرار المالي، بل يمتد تأثيرها إلى صحتهم النفسية وتطلعاتهم. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب، وتراجع الأحلام والطموحات أمام واقعٍ صعب لا يدفع ثمنه سوى هؤلاء الشباب.
ومع ذلك، من الضروري تسليط الضوء على سبل التكيّف والتحسين في ظل هذه الظروف القاسية، من خلال تبنّي ممارساتٍ يومية للدعم النفسي، وتعزيز التواصل الفعّال، وتطبيق تقنيات الاسترخاء. كما أن التركيز على تطوير المهارات، ولاسيما منها الرقمية، ومحاولة ضبط التفكير الإيجابي قدر الإمكان، يمكن أن يساهم في تجاوز هذه المرحلة بأقل خسائر ممكنة.
صحيح أن الشباب لا يستطيعون تغيير الواقع المفروض عليهم، لكن بإمكانهم اختيار كيفية التعامل معه، وتحديد ردود أفعالهم، والتكيّف معه مرحلياً. كما أن تعزيز دور المجتمعات المحلية والمبادرات الشبابية الفردية يساهم في بناء مرونةٍ جماعية لمواجهة التحديات بوعي.
لم يكن شباب هذا الجيل جيل حربٍ عسكرية مباشرة في السابق، لكنه وجد نفسه اليوم يعيش هذه التجربة القاسية، بالتوازي مع ضغوطٍ داخلية وأحلامٍ معلّقة بين الاستقرار والانهيار. ورغم كل ذلك، يرفض الشباب اللبناني الاستسلام، فإما أن يسعى للهجرة بحثاً عن فرصة، وإما أن يصبر ثابتاً، متسلّحاً بالإيمان والأمل، بانتظار انفراج قد يأتي يوماً ما..!

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 3/17/2026 5:20:00 AM
لا نيّة حالياً للتراجع عن الضريبة البالغة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، باعتبار أن التراجع عنها سيؤدّي إلى صعوبة في تأمين الإيرادات اللازمة لرواتب القطاع العام
اسرائيليات 3/17/2026 6:57:00 PM
بعد فيديو عن تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل والديها… العثور على ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية جثة في منزلها