منبر
13-03-2026 | 14:05
انحيازاً للناس
مع صدور القانون الجديد لإيجارات الاماكن غير السكنية في صيف العام 2025 ، لا تزال المشكلة لا بل الأزمة بين المالكين (القدامى) والمستأجرين (القدامى أيضاً)
اعتصام في ساحة رياض الصلح (حسام شبارو).
الدكتورة سلوى شكري كرم
المحامي ملحم مارون كرم
مع صدور القانون الجديد لإيجارات الاماكن غير السكنية في صيف العام 2025 ، لا تزال المشكلة لا بل الأزمة بين المالكين (القدامى) والمستأجرين (القدامى أيضاً) تتفاقم في شكل متصاعد لامحدود، طالما أن الإطار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لا يزال على حاله، هو هو، منذ سنوات لا بل منذ عقود خلت، مع ازدياد الانهيار والتدهور خاصة الأمني الأخير في الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي بدورها سوف تولد حتماً وبالتأكيد حروباً متعددة الدرجات والأنواع والمستويات والأنماط، عابرة للقارات وللحدود وللدول وللعالم بأسره.
لقد شاءت الظروف الأمنية الأخيرة أن مدد المجلس النيابي اللبناني لنفسه وبمجموع 76 صوتاً، تجنباً لفراغ دستوري أعمق ولربما أهم قد يطال الداخل اللبناني، في مؤسسات الدولة الرسمية وخاصة التشريعية منها.
فإذا كان قد صدر في صيف العام 2025 قانون جديد للإيجارات في ما خص الأماكن غير السكنية، وإذا كان هذا القانون (لربما) أكثر عدالة وأكثر منطقاً وصواباً، كما وأكثر امكانية للتطبيق العملي اليومي من القانون الخاص بالأماكن السكنية، لكون القانون الجديد الخاص بالأماكن غير السكنية لم يربط ولم يعلق واقعة دفع الزيادات القانونية بما سمي بالصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين من ذوي الدخل المحدود، وتعليق دفع الزيادة على بدل الإيجار إلى حين دخول هذا الصندوق الحيز التنفيذي الواقعي العملي، فإنه لا يجب أن ننسى مطلقاً أن القانون المتعلق بالأماكن السكنية لم يطبق إلى الآن في جميع المحافظات والمناطق والمحاكم اللبنانية، بسبب معوقات قانونية وواقعية وعملية واجتماعية، ولربما ما هو الأهم من كل ذلك، السياسية.
لم، لا ولن تنتهي معضلة الايجارات في لبنان، وما يسمى منها القديم والجديد، أي الفئتان معا من المستأجرين، ممن سبق لهم أن دخلوا المأجور لأول مرة قبل العام 1992 وممن سبق لهم أن دخلوا المأجور للمرة الأولى بعد العام 1992، ولن تجد هذه المعضلة لها حلاً، ولا أي حل، مطلقاً، ما لم تتدخل الدولة اللبنانية في شكل مباشر فعال حقيقي قانوني عملي وقضائي، عبر وضع حدين أدنى وأقصى، لا يجوز تأجير المأجور تحت الحد الأدنى للرقم (البدل الإيجاري) الذي تحدده الدولة بذاتها، من جهة، وبحيث لا يجوز تخطي الحد الأقصى للرقم (البدل الإيجاري) الذي تحدده الدولة، أيضاً، والذي لا يمكن للمالك تخطيه.
كل ذلك مع الأخذ في الحسبان حالة المأجور ومساحته والمنطقة التي يتواجد فيها هذا المأجور، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الحد الأدنى الرسمي للأجور الذي يجب أخذه في الاعتبار. هذا في ما خص الفئات الجديدة من المستأجرين. أما في ما خص القدامى منهم، فمع وجود قانون صدر في صيغة أولى في العام 2014 ومع قانون تعديلي لهذه القانون صدر في العام 2017 ، ومع وجود محاكم تطبق هذين القانونين في شكل كامل، أو شبه كامل، ووجود محاكم، في محافظات أخرى، لا تطبقهما مطلقاً، وإلا في بعض موادهما، ومع وجود رجال قانون ومحامين يفسرون، كل على هواه وبحسب مصلحته وما يناسبه، كل من هذين القانونين، بغية الوصول إلى نتيجة مفادها أن كلاً منهما قابل أو غير قابل للتطبيق وتالياً للتنفيذ والسريان، فمع وجود كل هذه الظروف والمعطيات، ضاع الحق وضاع القانون وضاعت المحكمة وضاع العدل وضاع المواطن.
في سياق قانون الإيجارات تحديداً، نود ذكر ما يقول أحد كبار السن ، كنت أنا والصحة نبحث عن المال، واليوم أنا والمال نبحث عن الصحة. المال يأتي ويذهب، أما الصحة فإذا ذهبت لا تعود. ولا يعرف قوة الصمت إلا العاقل، فتسامحوا لترتاحوا، ولوذوا بالصمت حين لا ينفع الكلام. وقد يرى البعض أن التسامح انكسار وأن الصمت هزيمة، لكنهم لا يعرفون أن التسامح يحتاج قوة أكبر من الانتقام وأن الصمت أحياناً كثيرة يكون أقوى من الكلام.
وبمناسبة عيدي الأم والأب اللذين يقتربان، وهذا القول موجه في شكل خاص إلى كل من انتقل والداه إلى دنيا الحق وإلى من كان والداه في الوقت ذاته من أصحاب الأملاك والأبنية، نود أن نستشهد بقول للشاعر الأستاذ عصام أبو شاويش الذي يقول فيه يا راحلين بعذب الذكريات قفوا، ردوا علي بقايا الروح وانصرفوا. لا تتركوني على الاعتاب منتظراً، وانصفوني من الأشواق وانتصفوا. لي فيكم قصة في الحب دامية، وكلما قلت تمت عادني الشغف. أحيا بها شوق يعقوب ليوسف، لكني بقميص الوهم ألتحف، هذا قليل من الأوجاع بحت به، وما أداريه عنكم فوق ما أصف.
المحامي ملحم مارون كرم
مع صدور القانون الجديد لإيجارات الاماكن غير السكنية في صيف العام 2025 ، لا تزال المشكلة لا بل الأزمة بين المالكين (القدامى) والمستأجرين (القدامى أيضاً) تتفاقم في شكل متصاعد لامحدود، طالما أن الإطار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي لا يزال على حاله، هو هو، منذ سنوات لا بل منذ عقود خلت، مع ازدياد الانهيار والتدهور خاصة الأمني الأخير في الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، التي بدورها سوف تولد حتماً وبالتأكيد حروباً متعددة الدرجات والأنواع والمستويات والأنماط، عابرة للقارات وللحدود وللدول وللعالم بأسره.
لقد شاءت الظروف الأمنية الأخيرة أن مدد المجلس النيابي اللبناني لنفسه وبمجموع 76 صوتاً، تجنباً لفراغ دستوري أعمق ولربما أهم قد يطال الداخل اللبناني، في مؤسسات الدولة الرسمية وخاصة التشريعية منها.
فإذا كان قد صدر في صيف العام 2025 قانون جديد للإيجارات في ما خص الأماكن غير السكنية، وإذا كان هذا القانون (لربما) أكثر عدالة وأكثر منطقاً وصواباً، كما وأكثر امكانية للتطبيق العملي اليومي من القانون الخاص بالأماكن السكنية، لكون القانون الجديد الخاص بالأماكن غير السكنية لم يربط ولم يعلق واقعة دفع الزيادات القانونية بما سمي بالصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين من ذوي الدخل المحدود، وتعليق دفع الزيادة على بدل الإيجار إلى حين دخول هذا الصندوق الحيز التنفيذي الواقعي العملي، فإنه لا يجب أن ننسى مطلقاً أن القانون المتعلق بالأماكن السكنية لم يطبق إلى الآن في جميع المحافظات والمناطق والمحاكم اللبنانية، بسبب معوقات قانونية وواقعية وعملية واجتماعية، ولربما ما هو الأهم من كل ذلك، السياسية.
لم، لا ولن تنتهي معضلة الايجارات في لبنان، وما يسمى منها القديم والجديد، أي الفئتان معا من المستأجرين، ممن سبق لهم أن دخلوا المأجور لأول مرة قبل العام 1992 وممن سبق لهم أن دخلوا المأجور للمرة الأولى بعد العام 1992، ولن تجد هذه المعضلة لها حلاً، ولا أي حل، مطلقاً، ما لم تتدخل الدولة اللبنانية في شكل مباشر فعال حقيقي قانوني عملي وقضائي، عبر وضع حدين أدنى وأقصى، لا يجوز تأجير المأجور تحت الحد الأدنى للرقم (البدل الإيجاري) الذي تحدده الدولة بذاتها، من جهة، وبحيث لا يجوز تخطي الحد الأقصى للرقم (البدل الإيجاري) الذي تحدده الدولة، أيضاً، والذي لا يمكن للمالك تخطيه.
كل ذلك مع الأخذ في الحسبان حالة المأجور ومساحته والمنطقة التي يتواجد فيها هذا المأجور، إضافة إلى عوامل أخرى مثل الحد الأدنى الرسمي للأجور الذي يجب أخذه في الاعتبار. هذا في ما خص الفئات الجديدة من المستأجرين. أما في ما خص القدامى منهم، فمع وجود قانون صدر في صيغة أولى في العام 2014 ومع قانون تعديلي لهذه القانون صدر في العام 2017 ، ومع وجود محاكم تطبق هذين القانونين في شكل كامل، أو شبه كامل، ووجود محاكم، في محافظات أخرى، لا تطبقهما مطلقاً، وإلا في بعض موادهما، ومع وجود رجال قانون ومحامين يفسرون، كل على هواه وبحسب مصلحته وما يناسبه، كل من هذين القانونين، بغية الوصول إلى نتيجة مفادها أن كلاً منهما قابل أو غير قابل للتطبيق وتالياً للتنفيذ والسريان، فمع وجود كل هذه الظروف والمعطيات، ضاع الحق وضاع القانون وضاعت المحكمة وضاع العدل وضاع المواطن.
في سياق قانون الإيجارات تحديداً، نود ذكر ما يقول أحد كبار السن ، كنت أنا والصحة نبحث عن المال، واليوم أنا والمال نبحث عن الصحة. المال يأتي ويذهب، أما الصحة فإذا ذهبت لا تعود. ولا يعرف قوة الصمت إلا العاقل، فتسامحوا لترتاحوا، ولوذوا بالصمت حين لا ينفع الكلام. وقد يرى البعض أن التسامح انكسار وأن الصمت هزيمة، لكنهم لا يعرفون أن التسامح يحتاج قوة أكبر من الانتقام وأن الصمت أحياناً كثيرة يكون أقوى من الكلام.
وبمناسبة عيدي الأم والأب اللذين يقتربان، وهذا القول موجه في شكل خاص إلى كل من انتقل والداه إلى دنيا الحق وإلى من كان والداه في الوقت ذاته من أصحاب الأملاك والأبنية، نود أن نستشهد بقول للشاعر الأستاذ عصام أبو شاويش الذي يقول فيه يا راحلين بعذب الذكريات قفوا، ردوا علي بقايا الروح وانصرفوا. لا تتركوني على الاعتاب منتظراً، وانصفوني من الأشواق وانتصفوا. لي فيكم قصة في الحب دامية، وكلما قلت تمت عادني الشغف. أحيا بها شوق يعقوب ليوسف، لكني بقميص الوهم ألتحف، هذا قليل من الأوجاع بحت به، وما أداريه عنكم فوق ما أصف.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
دوليات
3/12/2026 9:20:00 PM
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ضد إيران وحزب الله سيدفع ثمناً باهظاً
لبنان
3/11/2026 9:01:00 PM
تحذيرات ديبلوماسية من اجتياح بري إسرائيلي للمنطقة العازلة خلال ساعات وسط تهديدات بتوسيع العمليات إلى كل لبنان.
لبنان
3/12/2026 7:46:00 PM
تصعيد إسرائيلي يطاول قلب بيروت بغارات على الباشورة وزقاق البلاط والضاحية، وسلام يؤكد العمل لوقف الحرب وسط مخاوف من توسّع الاستهدافات في العاصمة.
لبنان
3/12/2026 8:24:00 PM
إنذار إسرائيلي بإخلاء مبنى في حي العمروسية بالضاحية… ونفي صحة إنذار مماثل في فردان
نبض