كرامةٌ تُسرق… وغدٌ يختفي
سارة ملاعب
نحن شعوب نخوض الحروب لنصنع السلام
شعوب عاشت على أمل أن حرب اليوم ستنقذنا من شرّ الغد
شعوب تعلّمت كيف تبرر الدم، فدم اليوم هو كرامة الغد
عن أي كرامة نتحدث عندما تستيقظ العائلة في منتصف الليل على صوت القصف؟
عن أي كرامة نتحدث عندما تهرب الناس من بيوتها تاركة خلفها ذكريات مهددة بالانهيار وأغراض لن تعود تنتظر أصحابها؟
تاركة خلفها حياة تمحى بغارة؟...
عن أي كرامة نتحدث عندما أصبحت حياتنا توازي
صاروخاً قد يضرب في أي لحظة؟
نتوعد بغدٍ أفضل
بمستقبل باهر وبأملٍ واعدٍ
يقولون إن تعبنا اليوم هو راحة الغد
لكن لم يقولوا كم من غد لن يأتي
لم يقولوا كم من قريب سنخسر
كم من بيتٍ سيُهدَم
كم من براءةٍ ستُسلَخ
وكم من دمعة ستُذرف...
نحن شعوبٌ ننظر ولا نرى،
نحدد بُعد نظرنا ونقنع أنفسنا بأنها "حرب وجودية"
هل فكرنا يوماً من سيبقى؟
هل فكرنا يوماً بأن عدم تعليم أطفالنا سيعيدنا إلى دوامة الجهل نفسها، حيث يكمل الجهل مساره، ويعيد التاريخ نفسه كما لو لم نتعلم شيئاً؟
ونبقى نعدّ الخسارات واحدة تلو الأخرى
ونقنع أنفسنا أن هذا كان ضرورياً
ننتظر السلام وهو لا يأتي
ننتظر الغد وهو يُؤجَّل
ننتظر الحياة وهي تُستنزف...
نبض