هل أحكم الحرس الثوري الإيراني قبضته على قرار الحزب… لبنان يدفع الثمن!

منبر 04-03-2026 | 10:20

هل أحكم الحرس الثوري الإيراني قبضته على قرار الحزب… لبنان يدفع الثمن!

قرابة 50 عاماً، لم يكن "حزب الله" حزباً لبنانياً بقدر ما كان أداةً إيرانية صرفة، تنقّل بين خطابٍ دينيّ قائمٍ على ولاية الفقيه وشعارات "المقاومة"، وبين قناعٍ سياسيّ لبنانيّ زائفٍ استُخدم لتخدير الرأي العام والسيطرة على الدولة من الداخل.
هل أحكم الحرس الثوري الإيراني قبضته على قرار الحزب… لبنان يدفع الثمن!
الحرس الثوري الإيراني
Smaller Bigger

محمد عبدالله 

 

 

 

قرابة 50 عاماً، لم يكن "حزب الله" حزباً لبنانياً بقدر ما كان أداةً إيرانية صرفة، تنقّل بين خطابٍ دينيّ قائمٍ على ولاية الفقيه وشعارات "المقاومة"، وبين قناعٍ سياسيّ لبنانيّ زائفٍ استُخدم لتخدير الرأي العام والسيطرة على الدولة من الداخل.
منذ لحظة تأسيسه على يد نظام إيران الخميني، لم يُنشأ الحزب لحماية اللبنانيين ولا لتحرير أرضهم، بل لتكريس لبنان ساحةً متقدمةً في المشروع الإيراني.
رُوِّج للخوف: إما الانضمام إلى "الحزب الإلهي"، وإما القتل، أو الجوع أو التهجير.
لكن الحقيقة الصادمة أن كلّ ما أخافوا الناس منه أنزلوه بهم حرفياً.
بيئة الحزب الضحية الأولى
أبناء الجنوب والبقاع – الذين استُخدموا وقوداً دائماً للحروب – لم يُحمَوا، بل دُمِّروا.
بيوتهم سُوِّيت بالأرض، قراهم أُفرّغت، أُذِلّوا على طرقهم، وتبخّرت أرزاقهم، بينما يعيش كثيرون من قيادات الحزب في مأمن، وتُراكم النفوذ والثروة  !
أية مقاومة هذه التي تحرّر الأرض وتُدمّر الإنسان؟
وأية كرامة تُبنى على تهجير أهلها؟
محور دموي بلا إنجاز
ما سُمّي محور "الممانعة" الذي ضمن دولاً وشخصياتٍ لبنانيةٍ وعربيةٍ "هشّةٍ"، سارعت إلى الانقلاب عليه لأنه تبيّن أنه محور فشلٍ وخراب.
ففي غزة، رُفعت شعارات النصر بينما أُبيد شعب كامل، تحت قيادة "حماس" التي قدّمت الدم الفلسطيني قرباناً في بازار إقليمي .
وفي سوريا، تورّط "حزب الله" في القتل الجماعي دفاعاً عن نظام بشار الأسد، فقتل السوريين، وشرّد الملايين، ودمّر بلداً بأكمله، فقط ليحمي نظاماً فاسداً انهار أخلاقياً وسياسياً، وهرب رئيسه مع المليارات إلى المنفى الروسي الفاخر!
لا تحرير، لا نصر، لا كرامة.
فقط مقابر مفتوحة وشعوب مكسورة.
القرار إيراني… والنفي كذبة
الرهان على "عقلانيةٍ" لدى "حزب الله" سقط نهائياً.
فالقرار ليس لبنانياً، ولم يكن يوماً كذلك.
الحزب يخضع بالكامل لقرار الحرس الثوري الإيراني، تمويلاً وتسليحاً وتوجيهاً، وما يجري اليوم من إطلاق صواريخ  "6" لقيطة، وتقديمها حجة الى إسرائيل لاستئناف عدوانها، مغامرة بمصير اللبنانيين ولاسيما منهم أبناء الجنوب والبقاع الذين تشردوا على الطرق، ومغامرة بتوريط لبنان في مواجهة مدمّرة، عبر تنفيذ أوامر لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية.
من هنا كل من لا يزال يروّج لسيادة قرار الحزب يكذب على نفسه وعلى اللبنانيين.

غير ان التحوّل الأبرز تمثّل في موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان يُصنَّف "الأخ الأكبر" للحزب، حين أيّد علناً قرارات الحكومة اللبنانية الرافضة إطلاق الصواريخ، والداعية إلى حظر أي نشاط عسكري خارج سلطة الدولة.

هذا الموقف لم يعد استثناءً، بل تعبير عن مزاج وطني عابر للطوائف، يرفض أن يُحكم لبنان من غرفة عمليات في طهران، أو أن يستخدم أبناء شعبه دروعاً بشرية في صراعات إقليمية.
لا خلاص مع السلاح
الدم الذي سُفك، والدمار الذي لحق بلبنان، لم يكنا قدراً، بل نتيجة مشروعٍ أيديولوجيّ فاشلٍ استغلّ الدين، وكذّب الحقائق، وقتل آلاف الشباب اللبنانيين من أجل وهمٍ اسمه ولاية الفقيه.
اليوم، الرهان الحقيقي ليس على شعارات المقاومة، بل على استعادة الدولة، وفرض سيادتها، وتجريد أي تنظيم – مهما كان اسمه – حق تقرير مصير اللبنانيين.
والأكيد أن الحرس الثوري الإيراني يُحكم قبضته على قرار الحزب… ولبنان يدفع الثمن. 
ويبقى الأمل في أن يتحمّل الرئيس بري مسؤوليته التاريخية كاملة، بكبحٍ نهائيّ لهذا الجنون، وإعادة لبنان إلى حضن الشرعية، قبل أن يُدمَّر ما تبقّى من وطن!

  
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها. 
النهار تتحقق 3/3/2026 12:45:00 PM
بصفة "عاجل"، ينتشر فيديو لرئيس الجمهورية اللبنانية، متوجهاً فيه الى حزب الله.
ايران 3/3/2026 6:49:00 PM
تقارير إيرانية تنفي مقتل مجتبى خامنئي وتؤكد أنه بصحة جيدة