لبنان بين نارين

منبر 02-03-2026 | 14:06

لبنان بين نارين

نشهد في هذه اللحظة توتراتٍ كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حول الملف النووي والتوترات العسكرية. هذه التوترات ليست بعيدة عن لبنان، لأن لبنان جزء من محيط سياسي وأمني حساس يمكن أن يتأثر بأي حدث كبير في المنطقة.
لبنان بين نارين
الغارة التي استهدفت الضاحية (أ ف ب)
Smaller Bigger

غفران عبد الكريم جنيد

 

 

 

نشهد في هذه اللحظة توتراتٍ كبيرة في منطقة الشرق الأوسط، بعد تصعيد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران حول الملف النووي والتوترات العسكرية. هذه التوترات ليست بعيدة عن لبنان، لأن لبنان جزء من محيط سياسي وأمني حساس يمكن أن يتأثر بأي حدث كبير في المنطقة.
التوتر الإقليمي وتصاعد المخاطر
في الأيام الماضية، أعلنت الولايات المتحدة سحب موظفيها غير الأساسيين من سفارتها في بيروت خوفاً من تدهور الوضع الأمني في المنطقة بسبب الأزمة بين واشنطن وطهران، وخصوصاً بعد أن زادت القوات الأميركية من وجودها العسكري في الشرق الأوسط تحسباً لسيناريوهات محتملة من المواجهة العسكرية مع إيران.
هذه التحركات رفعت المخاوف في لبنان من توسّع التوترات أو تحولها إلى صراع أوسع يشمل دولاً أخرى في المنطقة، وهو ما يشعر به اللبنانيون بقلق.
لبنان في مرمى الصراع
لبنان، رغم أنه دولة صغيرة، له موقع جغرافي وسياسي مهم:
"حزب الله"، وهو قوة مسلحة داخل لبنان، أعلن عن دعمه لإيران، ما جعله في قلب الاهتمام الإقليمي.
الحكومة اللبنانية، وعلى رأسها رئيس الوزراء نواف سلام، حاولت التأكيد أن لبنان لا يريد أن يُجرّ إلى حرب أو مغامرات عسكرية يمكن أن تهدد أمنه ووحدته الوطنية.
في المقابل، إسرائيل حذرت من أنها قد تستهدف أجزاء من لبنان إذا تدخل "حزب الله" في أي صراع موسّع، بما في ذلك احتمال استهداف بنى تحتية مدنية مهمة مثل مطار بيروت الدولي.
كل هذه الرسائل والتصريحات تضع لبنان في حالة توتر وقلق، لأن أي خرق أمني أو خطأ في التقدير يمكن أن يحوّل الوضع إلى مواجهة حقيقية بين أطراف كبيرة.
الحالة الاقتصادية والسياسية في الداخل اللبناني
إلى جانب التوتر الأمني، لبنان لا يزال يواجه أزمة اقتصادية حادة إمتدت منذ سنوات، مع نقص في العملة الأجنبية، تدهور قيمة الليرة، وخيارات صعبة أمام الحكومة والمصرف المركزي لكبح التدهور. هناك نقاشات على المستوى السياسي حول قانون مالي مهم لمعالجة الاختلال المصرفي والديون، لكنه لا يزال مثار جدل حول كيفية توزيع الخسائر وإعادة الثقة للمودعين.
كما أن البلاد تستعد لانتخابات عامة بين 1 و10 أيار 2026، ما يزيد من الحراك السياسي والجدل حول المستقبل السياسي والاقتصادي للبلد.
ما معنى هذا كله بالنسبة للمواطن اللبناني؟
-قلق أمني أكبر: الناس في لبنان يشعرون بتوتر بسبب الحوادث في المنطقة، لأن الصراع بين القوى الكبرى يمكن أن ينعكس بسرعة على أكثر من دولة.
-ضغوط اقتصادية مستمرة: حتى إن لم يحدث توتر عسكري، الأزمة الاقتصادية لا تزال تؤثر على حياة الناس اليومية، من ارتفاع الأسعار إلى صعوبة الحصول على وظائف واستقرار العملة.
- بطء الإصلاحات والتجاذبات السياسية: المشهد السياسي الداخلي لا يزال معقداً، مما يجعل أي حلول اقتصادية أو إجتماعية صعبة التطبيق بشكل سريع.
ختاماً، لبنان يعيش في هذه اللحظة مزيجاً من التوترات الدولية والتحديات الداخلية. الأحداث حوله - في الشرق الأوسط ككل - تؤثر بشكل مباشر على الشعور بالأمان والاستقرار في البلاد، بينما يحتاج اللبنانيون إلى وعي وهدوء وتضامن داخلي لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/1/2026 1:11:00 PM
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.
النهار تتحقق 3/1/2026 7:44:00 PM
يأتي انتشار الفيديو، حاصداً آلاف المشاركات على فايسبوك، تزامناً مع استمرار تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران لليوم الثاني على التوالي.