نعمت كريدلي
من أهداب أمٍّ جنوبية
زُرع الأمل في نظرات ترابية.
هيا انهضي أيتها العيون،
من الركام ستثأر بروية
نقّبي عن ذكرياتٍ أنينها مدفون
ورصّعي بها الأيام ميدالية.
بعزّة الإنبات في أرضٍ عصيّة.
هيا انهضي، فأنا كأهدابك جنوبية!

هناك، هناك، لم يكن سواك
أيها الفلاح جذّف بمعولك القضية
لا تخف من مبيدات منطقةٍ اقتصادية
جذّف واغرف من التراب أقلاماً ثورية.
فالفكر وحده كفيلٌ بتوثيق الأبجدية!
نامي، نامي أيتها العيون،
فغداً بالإصلاح سنحرث الجفون
بحرق الفساد ومنع إعادة التدوير،
بحجب الحصاد عن عهود التزوير.
نامي، نامي أيتها العيون!
ثم اخلعي أبواب اليقظة بالغصون.
مع كل نظرة، شذّبي المشهدية،
مع كل سُلطة، زهّري الليمون!
على طريقٍ منكّهٍ بالحنين،
وجدتك أيتها الشجرة، صامدة تنزفين.
ضممتك بحسرة، وغرستك بالأبدية.
إنه ترقيد الحروف بالوطنية،
إنه تحطيم السقوف بالحرية،
إنه تجذير الوجود بالهوية.
فتلك الأرض ذرّاتها جنوبية!
نبض