في ما بعض ما يقولون تحامل وافتراء ات... وفي آخر إدعاءات ووقائع مؤلمة

منبر 05-02-2026 | 09:20

في ما بعض ما يقولون تحامل وافتراء ات... وفي آخر إدعاءات ووقائع مؤلمة

الكلمة موقف مسؤول، محقةً كانت  أو مضللة أو تضليلية، أو تبريراً أو ذريعة.                         في لبنان المكونات اصطفافات يُخشى - إسقاطاً لماضي عانت منه مناطق صارت من لبنان نتيجة تدخلات أجنبية نفذت من خلافات واختلافات،  أن تتحول الاختلافات في وجهات النظر إلى خلافات وصراعات  فأزمات فصدامات فاقتتال أهلي مدول يغذيه  العدو الصهيوني. 
في ما بعض ما يقولون تحامل وافتراء ات... وفي آخر إدعاءات ووقائع مؤلمة
دخان متصاعد جراء الاستهدافات الإسرائيلية لقرى في الجنوب اللبناني (أ ف ب)
Smaller Bigger

د. حسن  محمود   قبيسي - مؤرخ  وكاتب السياسي


 

الكلمة موقف مسؤول، محقةً كانت  أو مضللة أو تضليلية، أو تبريراً أو ذريعة.                         في لبنان المكونات اصطفافات يُخشى - إسقاطاً لماضي عانت منه مناطق صارت من لبنان نتيجة تدخلات أجنبية نفذت من خلافات واختلافات،  أن تتحول الاختلافات في وجهات النظر إلى خلافات وصراعات  فأزمات فصدامات فاقتتال أهلي مدول يغذيه  العدو الصهيوني. 
لا جدال في الأطماع  التلمودية في لبنان، "فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقاً قَائِلاً: لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ (تك 15: 18)"، أي كل أراضي بلاد  الشام والعراق  وشبه الجزيرة العربية بما فيها  اليمن، ومصر وأجزاء واسعة من جنوب شرق تركيا شرق نهر الفرات. 

 قامت  الحركة الصهيونية لتنفيذ تلك الأطماع:  
جاء في مذكرة المنظمة الصهيونية إلى مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919: 
"... كما يجب التوصل الى اتفاق دولي تحمى بموجبه حقوق المياه للشعب القاطن جنوب نهر الليطاني  –أي   الصهاينة – حماية تامة، إذ أن منابع المياه هذه تستطيع أن تخدم تنمية لبنان مثلما تخدم تنمية فلسطين  ".
وتتابع المذكرة: "واذا ما لقيت هذه المنابع عناية كافية فمن الممكن استخدامها لتنمية لبنان وكذلك تنمية فلسطين".
(لاحظوا التسمية: فلسطين)
كان أمن شمال فلسطين (حدود  الكيان  الصهيوني الشمالية) الشغل الشاغل للحركة الصهيونية، فكانت محادثات  بين الرئيس الأسبق إميل إده والبطريرك  أنطوان عريضة، وبعدهما مفاوضات إلياهو ساسون مع الشيخ بشارة الخوري (رئيس جمهورية لبنان لاحقاً)،  وعنها يقول الأول: "عند تطرقنا في الحديث إلى ضرورة التعاون بين فلسطين اليهودية ولبنان الماروني قال لي بشارة الخوري:
يوجد بيننا وبينكم حاجز يجب إزالته وهذا الحاجز هو جبل عامل. هناك ضرورة لتفريغ هذه المنطقة من السكان الشيعة الذين يشكلون خطراً مستمراً على بلدينا، وقد سبق لهم أثناء فترة الاضطرابات (الصراع العسكري) في فلسطين تعاونوا مع عصابات المفتي (الفلسطيني عبد القادرالحسيني) لتهريب السلاح والرجال".  واقترح  أن يكون الحل بتوطين الموارنة اللبنانيين المهاجرين إلى أميركا في جبل عامل بعد تفريغه من الشيعة، وذلك على أن تقرض الوكالة اليهودية البطريرك مبلغاً من المال".
وأشارت وثائق المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات (نقلاً عن رسائل إلياهو ساسون من وزارة خارجية العدو) إلى وجود اتصالات سرية بين ساسون ورئيس وزراء لبنان الأسبق رياض الصلح في تموز 1948.أتت  - كما تنازلات رسميين اليوم - في إطار بحث حكام  لبنانيين عن صيغة لتجنيب لبنان الانخراط الشامل في الحرب العربية-   الصهيونية وتأمين حدوده.
ويقول إلياهو ساسون عن "شيعي": "وعد محمد الحاج عبد الله بأنه يلتزم شخصياً تفريغ المنطقة من سكانها الشيعة الذين يبلغ عددهم حوالى 400 ألف شخص، وترحيلهم إلى العراق في غضون عشر سنوات".
من ممهدات  التطبيع الاستسلامي وتسهيلاته،اقترح إلياهو إيلات إثارة ذكريات الخلافات بين السُنّة والشيعة للحصول على تأييد الشيعة، فيما اقترح ساسون "دراسة امكان تركيز حراس على الحدود اللبنانية للعمل بمساعدة السكان المحليين على ايقاف جهود العصابات كلها في سبيل الحصول على إمدادات وأسلحة من خارج البلاد".
وبعد قيام  الكيان  الصهيوني، وقبل قيام أي مقاومة منظمة في  لبنان، لم يفوّت الكيان  الصهيوني فرصة للاعتداء على لبنان وأهله، وبلغت تلك الاعتداءات 183 اعتداءً مختلفاً خلال 20 عاماً ما بين 1949 و1969 وجاءت على الشكل الآتي:
81  اعتداء خطف واعتقال،   32 إطلاق نار، 22 سرقة مواشي، 14 غارة، 11 اجتياز حدود، 10 تدمير ممتلكات ومنازل، 6 استيلاء على أراضٍ، 5 حرائق محاصيل زراعية، احتجازان  وتدمير طائرات. وبلغت الخسائر البشريّة في هذه المدة 23 شهيداً و39 جريحاً و81 مخطوفاً.
وبعد عملية "طوفان الأقصى" والرد  الصهيوني المدمر، ومشاركة  "المقاومة الإسلامية" في لبنان ومنه في "حرب الإسناد" التي اتخذ منها العدو ذريعة لعدوان شامل مستمر في تداعياته حتى اليوم: كان تدمير شبه شامل لمدن  وبلدات عاملية واغتيالات يومية وأسر واعتقالات ومنع إعادة الإعمار واستمرار احتلال أراضٍ لبنانية بما فيها التلال الخمس، ومحاولات تجريد لبنان من إمكانات دفاعاته العسكرية المتواضعة قياساً بإمكانات العدو، والسياسية التي لم تستطع يوماً حماية  لبنان وشعبه أو تحرير المحتل من  أرضه، مما تسبب بتعميق الهوة بين اللبنانيين بتداعياتها المتوقعة .  
وفي الوقت الذي طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، رفع نتنياهو  أثناء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 23/9/ 2024 خارطة "إسرائيل الكبرى" التلمودية  الصهيونية، وفيها ابتلاع لبنان واقتلاع شعبه.
وحولها نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" مقالة تحت عنوان "هل يكون لبنان جزء اً من الأراضي الموعودة لأسرائيل كإمتدادٍ طبيعي لحقنا التاريخي؟".
 ونحن وقد ذكّرنا بالأطماع التلمودية المتقاطعة مع المصالح الاستعمارية الأوروبية والإمبريالية، نشير إلى مُسَلَمة  مؤسفة أن "حرب الإسناد" لم تحقق أهدافها بل جاءت على النقيض منها، فكان من تداعيات الحرب الصهيونية على لبنان -بذريعة التصدي لها- كوارث   بشرية و عمرانية.  ونؤكد  المؤكد أن للتلموديين أطماعاً في لبنان وشعبه وهم  بعد أجدادهم  يحملون دم السيد المسيح وما يرمز إليه  ويعنيه عند كل اللبنانيين،  (فأجاب جميع الشعب وقالوا: "دمه علينا وعلى أولادنا"  (مت 27: 25)  وليسوا بانتظار من يستفزهم ولا من  يستدرجهم إلى  اعتداءاتهم المستمرة. وعليه نرى أن "قوة لبنان ليست في ضعفه"، وإن تلك  المقولة ثقافة استسلامية عبثية طوباوية، وأن استقراره  وسيادته يتطلبان من أطراف الاصطفافات الوطنية والممانعة  والسيادية العمل لقيام دولة رعاية وحماية قوية عادلة، وأن يتفهم كل منهم  الأخر بدل  التلطي وراء "ما بيشبهونا" والتعددية، وهي سمة كل شعوب دول العالم، والذهاب إلى حوار داخلي هادئ تطرح فيه كل وجهات النظر  –الخيانة  ليست وجهة نظر- بحيث يعمل الجميع على سيادة لبنان وتحرره وتحرير المحتل من أرضه وفك أسر الأسرى اللبنانيين، وإعادة الإعمار وإنعاش اقتصاده  وتنوعه وتطويره، والتربية على المواطنية بحيث يكون انتماؤنا عربياً وولاؤنا للبنان،  وإبعاد  المخاطر عنه  بتعزيز قدراته  الدفاعية، وعلاقاته الديبلوماسية مع التفريق  بين الصديق والعدو بحيث لا يكون ساحة صراعات دولية أو إقليمية.                                                             

فلبنان  رسالة وله دور.

   

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/3/2026 8:35:00 PM
غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي وسط تضارب الأنباء في الزنتان
شمال إفريقيا 2/3/2026 9:44:00 PM
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو الابن الأكبر للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي من زوجته الثانية صفية فركاش
شمال إفريقيا 2/4/2026 11:17:00 PM
أحمد القذافي ينشر رواية اغتيال سيف الإسلام ويطالب بتحقيق شفاف
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.