بين العقل والقلب…حالة!
ليليان خوري
هل يصبح البحث عن المشاعر مطلباً بديهياً مع العمر! أم يتغلّب العقل على القلب ويصبح الحب شيئاً ثانوياً عابراً؟
مع تقدّم السنوات ينضج الانسان ويصبح أكثر عقلانية وأقل تهوراً وكثير الهدوء. فهل تلك الصفات تنسحب أيضاً على قلب الانسان! أم هذا الكائن الصغير يدور في فلك خاص بعيداً من رجاحة العقل وقواعده؟
يبقى تفسير الحب مسألة صعبة وتحليل المشاعر أمراً محيّراً خصوصاً حين نسأل: لماذا يحّب القلب، هذا الشخص ويبغض ذاك؟
هل يختار الانسان من يحب أم تأتي الأمور تلقائياً على سجيتها؟
ما هو التفسير المنطقي للحب والتحليل العقلاني؟

تفسيرات عديدة اعطيت للحب. فمنهم من اعتبره حالة خاصة بالقلب لا علاقة للعقل بها.
ومنهم من اعتبر أن الحب هو حالة عقلانية وأن الانسان يحب بعقله قبل قلبه. لذلك يعتبر الحب حالة فكرية قبل ان يكون حالة شاعرية منوطة بالأحاسيس فقط.
مع تقدّم العمر وابتعاد سنوات المراهقة، يصبح السؤال اكثر استفهامياً وتلقائياً وجديداً: هل الحب حالة موجودة حقاً أم هو وهم نصنعه بأنفسنا ونخلقه بإرادتنا ووعينا، يخاطب حاجاتٍ موجودة في اللاوعي تفرضه لكنه قد لا يصمد إطلاقاً؟
من هنا تبرز الشكوك في صدقية تواجده أصلاً، وفي سلوكيات البشر وعواطفهم.
بين الحب الجارف الذي نشهده في الصبا وبين الحب العقلاني مع التقدّم بالعمر، يقف المرء على حافة مفاهيم تتغيّر مع الوقت، وقناعات جديدة نتلقّفها مع تبديل الظروف ومرور الزمن.
نبض