توتشكا المكبلة بالمعنى
العربي الحميدي - المغرب
كلمة الشعر والحب،
الرهان الذي لا ضمان له.
يا إسماً ينهض من كسور المعنى،
ويقيم مملكته في الهشاشة القصوى.
أأنت الشعر حين يتعرى المعنى من زينته؟
أم أنت الشعر
حين تسقط اللغة من بلاغتها،
ولا يبقى منها
إلا نزيف الحقيقة؟
أأنت الحب حين يفقد القلب حججه الأخيرة؟

أم أنت الحب
حين يجرد القلب نفسه
من كل برهان،
ويوقّع على صك العمى؟
أمضي…
أمضي إليك بلا يقين،
كما يمضي العاشق إلى نار لا يعرفها،
ولا يملك غيرها.
آتيك
حافياً من المعرفة،
أراهن عليك،
لا لأنك تعدين بالنجاة،
بل لأنك
تفضحين وهمهاً.
فيك تستنزف الروح
حتى صفائها الأخير،
وأتعلم الخسارة
باعتبارها شكلا آخر
من المعرفة.
أنت الرهان
الذي لا ضمان له،
لكنك الضرورة
حين ينهار المنطق،
وحين لا يبقى لي
غير أن أختار السقوط
واقفاً
في جهة المعنى.
فيك أخسر بحكمة،
وأربح بما لا يحصى،
لأن الضمان
ليس من شروط المعنى،
ولأن الشعر
وحده
يعرف كيف يكون الرهان
نجاة.
إنها توتشكا المكبلة بالمعنى.
نبض