محمد سعيد حميد - اليمن
إنْ داهمني الهوانُ
ألقيتُ سنّارةَ الذاكرة
في بحرِ غابرٍ
لأصطادَ من سناكَ
ضوءَ أيّامي المقبلة
وإن عصفتْ ريحُ الزمان
حلّقتُ
نحو وكرِ الصقور
أنهلُ كبرياءَ الأباةِ
ونجومَ المجدِ السامية
فأنا مجبولٌ بها
وبشجونِ الحياة في ربيعها
فلا تُراوِدْني يا أصدقَ القادمين
فأنا لم أُخلق للهزيمة
ولا أُشهر سيفي للقائك
فلي على هذه الأرض
حُلم لم يكتمل
فأنا لا أنتظرك
ثمّ ماذا؟

إن تأخّرتَ قليلاً
وحدي سآتيك
ولن أفلت من يديك
فأنا ريشةٌ على جدار السماء
قابضٌ على ذبحة القلب
لأُكمل لوحةً عالقة
أنقش عليها خطوط المسار
لربيع أجيالنا القادمة
وأعود إليك منتصراً
أطيرُ معك وحيداً
سأتوسّد الثرى
وأغادر الربيعَ إلى الصقيع
وأترك الحياة
ووجه القمر
لربيع أحبابنا
ولكَ في بُستانك ما شئت
من هذا الرماد المتوهج
نبض