اصنع حدوداً لعلاقاتك
نورهان البطريق - مصر
الضمان واحد من مساوئ العلاقات. فعندما يتأكد أحدهم من أن الطرف الآخر متاح، فإن الفعل الذي يلي هذا الشعور هو الإهمال، لأن طبيعة النفس البشرية تركض وراء أشخاص لا يلتفتون إليها، وتترك خلفها من يقدرّها بحجة أنه لا يرغب فيها.
الإهمال يجعلك تقبل بأقل ما تستحق، فتتحمل الإهانة، وتقيم علاقة لا تجني منها سوى التطاول، سواء أكان لفظياً أم جسدياً. باختصار، علاقة مؤذية تقوم على طرفين: أحدهما ديكتاتور يبطش، والآخر أسير يرضخ.

لذا، عليك أن تضع الحدود لكي تحميك من التعلق أولاً، الذى يجعل وجودك مضموناً، بل يبقي الشعور بالخوف مداهماً له من فقدانك أو خسارتك.
لا تتوعد بالغياب، ولا تهدد بالرحيل، ولكن اترك انطباعاً بأنك قادر على اتخاذ قرار المغادرة وقتما تشاء، وبأن حضورك يعتمد على كل ما تتلقاه من مشاعر الحب والاهتمام؛ وعكس ذلك يعني الهجر المؤكد.
نبض