.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
سليم جريصاتي
وزير سابق
سادت أخيرا موجة من الحملات الإعلامية على مختلف المنابر والمنصات تتناول رئيس الجمهورية، ما حمل النائب العام التمييزي على استدعاء إعلاميين للمثول لديه واتخاذ تدابير في حق بعضهم. وقد صدر بيان عن "تجمّع محامي حزب الله" يندد بمثل هذه الملاحقات القضائية، في حين استنكرت نقابتا الصحافة والمحررين، كما فعل "نادي الصحافة" وبعض الإقلام الإعلامية المرموقة، إهانة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، تاركين للقضاء أمر التصرف.
من هنا، هذه الدراسة الوجيزة عن التحقير وحرية التعبير في القانون الدولي والقانون اللبناني، والتي نقصرها على رئيس الجمهورية في ضوء الخصوصية الدستورية والقانونية لرئاسة الدولة.
ماذا عن القانون الدولي؟ نشير باقتضاب إلى المرتكزات النصية الآتية، التي تعني عموم الناس، من رأس هرم متعاطي الشأن العام إلى سواهم من دون تفريق:
1- إن المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان (1948) تنص على ما يأتي: "لكلّ شخص حقّ التمتّع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء من دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها الى الآخرين، بأيّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود".
2- أطلق الاتحاد الدولي للصحافيين سنة 1954 ما سمّي في حينه "إعلان مبادىء عالمي لممارسة مهنة الصحافة" والذي عُدّل عامي 1986و2019، وهو يشدد على الالتزامات الأخلاقية في ممارسة هذه المهنة، على ما هو مذكور في المواثيق والشرع الدوليّة لهذه الجهة.
3- بالعودة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي موضوع الأخلاقيات، تنص المادة 12 منه على أنه "لا يجوز تعريض أحد لتدخّل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسّ شرفه وسمعته. ولكل شخص الحق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخّل أو تلك الحملات".