منبر
09-01-2026 | 16:22
سنة على انتخاب الرئيس جوزف عون وزيارة البابا لاوون الرابع عشر: تثبيت الدولة وتجديد الرجاء
لقد جاء هذا الانتخاب في لحظة وطنية بالغة الدقة، وفي ظل أزمات اقتصادية واجتماعية ومالية غير مسبوقة، ما جعل منه أكثر من استحقاق دستوري، بل تعبيرًا عن إرادة داخلية وخارجية بإعادة بناء الدولة واستعادة التوازن والاستقرار، ووضع لبنان مجددًا على سكة الانتظام الدستوري والسيادي.
البابا لاوون الرابع عشر (رويترز)
وديع الخازن
شكّل انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، ونقطة تحوّل أساسية أعادت فتح باب الرجاء أمام اللبنانيين بعد سنوات طويلة من الفراغ والانهيار وفقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها. لقد جاء هذا الانتخاب في لحظة وطنية بالغة الدقة، وفي ظل أزمات اقتصادية واجتماعية ومالية غير مسبوقة، ما جعل منه أكثر من استحقاق دستوري، بل تعبيرًا عن إرادة داخلية وخارجية بإعادة بناء الدولة واستعادة التوازن والاستقرار، ووضع لبنان مجددًا على سكة الانتظام الدستوري والسيادي.
منذ اللحظة الأولى لتسلّمه سدة الرئاسة، حمل فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رؤية واضحة قوامها إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وترسيخ مبدأ السيادة الوطنية، وتثبيت منطق الدولة الواحدة القادرة والعادلة، إضافة إلى اعتماد سياسة خارجية متوازنة تعيد وصل لبنان بمحيطه العربي وبالمجتمع الدولي على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد انعكس هذا التوجّه سريعًا من خلال مناخ داخلي أقل توترًا، ومن خلال مؤشرات ثقة دولية بدأت تتكوّن تدريجيًا حول العهد الجديد.
في هذا السياق تحديدًا، أتت زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان لتشكّل تتويجًا معنويًا وسياسيًا وروحيًا للسنة الأولى من العهد، ولتُعدّ، بلا مبالغة، أحد أبرز إنجازاته. فالزيارة لم تكن مجرّد محطة بروتوكولية أو رعوية، بل حملت أبعادًا وطنية وسيادية ودبلوماسية عميقة، وعكست مستوى الثقة التي بات يحظى بها لبنان مجددًا في ظل رئاسة العماد جوزاف عون.
لقد أكدت هذه الزيارة، أولًا، أن انتخاب رئيس للجمهورية أعاد إلى لبنان حضوره على الخارطة الدولية، وأعاد فتح الأبواب أمامه في العواصم المؤثرة، وفي مقدّمها الكرسي الرسولي، الذي لطالما نظر إلى لبنان كرسالة سلام وحوار وعيش مشترك، لا كمجرّد دولة تعاني الأزمات. كما شكّلت الزيارة دعمًا واضحًا لخيار الدولة الذي يجسّده فخامة الرئيس، ولنهجه القائم على تثبيت الاستقرار، وحماية الوحدة الوطنية، وإبعاد لبنان عن صراعات المحاور.
إن توقيت زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر كان بالغ الدلالة، إذ جاءت في مرحلة لا يزال فيها لبنان يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية قاسية، وفي ظل اضطرابات إقليمية خطيرة تنعكس عليه مباشرة. من هنا، حمل حضور قداسة البابا إلى بيروت رسالة مزدوجة: رسالة طمأنة إلى اللبنانيين بأنهم غير متروكين، وأن معاناتهم حاضرة في وجدان الكنيسة الجامعة، ورسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة مواكبة العهد الجديد ودعمه سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا، كي يتمكن من ترجمة رؤيته الإصلاحية على أرض الواقع.
سياسيًا ودبلوماسيًا، أعادت هذه الزيارة تسليط الضوء على لبنان بلغة مختلفة، لغة الرجاء والمسؤولية، لا لغة الانهيار واليأس فقط. كما ساهمت في تعزيز موقع رئاسة الجمهورية، وفي دعم الرئيس العماد جوزاف عون في مسعاه لإعادة بناء الثقة بين لبنان والعالم، وهو ما يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة على مستوى المساعدات والاستثمارات والدعم الدولي المشروط بالإصلاح.
أمّا على الصعيد الروحي والإنساني، فقد كان لكلمات قداسة البابا أثر بالغ في نفوس اللبنانيين، إذ خاطب جراحهم بصدق، وشدّد على كرامة الإنسان، ودعا الشباب إلى عدم فقدان الأمل، وإلى التمسّك بأرضهم ورسالتهم، كما شدّد على ثقافة المصالحة والغفران والحوار، وهي قيم تتقاطع بعمق مع حاجة لبنان اليوم إلى ترميم نسيجه الوطني والاجتماعي.
وطنياً، أعادت الزيارة التأكيد على جوهر الكيان اللبناني القائم على التنوّع والشراكة الحقيقية بين جميع مكوّناته، بعيدًا عن منطق الانقسام والإقصاء، وهو ما ينسجم تمامًا مع الرؤية التي يعمل عليها فخامة الرئيس في بناء دولة جامعة، قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، وقادرة على حماية جميع أبنائها.
في الخلاصة، يمكن القول إن انتخاب الرئيس العماد جوزاف عون شكّل المدخل الطبيعي لعودة لبنان إلى محيطه وإلى دوره، وإن زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر جاءت لتكرّس هذا المسار وتمنحه بعدًا دوليًا وروحيًا استثنائيًا. إنها محطة مفصلية في السنة الأولى من العهد، وعلامة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، ودليل على أن هذا العهد، رغم كل التحديات، يسير بخطى ثابتة نحو استعادة الدولة، وترسيخ السيادة، وتجديد رسالة لبنان في هذا الشرق والعالم.
وزير سابق وعميد المجلس العام الماروني
شكّل انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزف عون محطة مفصلية في تاريخ لبنان الحديث، ونقطة تحوّل أساسية أعادت فتح باب الرجاء أمام اللبنانيين بعد سنوات طويلة من الفراغ والانهيار وفقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها. لقد جاء هذا الانتخاب في لحظة وطنية بالغة الدقة، وفي ظل أزمات اقتصادية واجتماعية ومالية غير مسبوقة، ما جعل منه أكثر من استحقاق دستوري، بل تعبيرًا عن إرادة داخلية وخارجية بإعادة بناء الدولة واستعادة التوازن والاستقرار، ووضع لبنان مجددًا على سكة الانتظام الدستوري والسيادي.
منذ اللحظة الأولى لتسلّمه سدة الرئاسة، حمل فخامة الرئيس العماد جوزاف عون رؤية واضحة قوامها إعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة، وترسيخ مبدأ السيادة الوطنية، وتثبيت منطق الدولة الواحدة القادرة والعادلة، إضافة إلى اعتماد سياسة خارجية متوازنة تعيد وصل لبنان بمحيطه العربي وبالمجتمع الدولي على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وقد انعكس هذا التوجّه سريعًا من خلال مناخ داخلي أقل توترًا، ومن خلال مؤشرات ثقة دولية بدأت تتكوّن تدريجيًا حول العهد الجديد.
في هذا السياق تحديدًا، أتت زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان لتشكّل تتويجًا معنويًا وسياسيًا وروحيًا للسنة الأولى من العهد، ولتُعدّ، بلا مبالغة، أحد أبرز إنجازاته. فالزيارة لم تكن مجرّد محطة بروتوكولية أو رعوية، بل حملت أبعادًا وطنية وسيادية ودبلوماسية عميقة، وعكست مستوى الثقة التي بات يحظى بها لبنان مجددًا في ظل رئاسة العماد جوزاف عون.
لقد أكدت هذه الزيارة، أولًا، أن انتخاب رئيس للجمهورية أعاد إلى لبنان حضوره على الخارطة الدولية، وأعاد فتح الأبواب أمامه في العواصم المؤثرة، وفي مقدّمها الكرسي الرسولي، الذي لطالما نظر إلى لبنان كرسالة سلام وحوار وعيش مشترك، لا كمجرّد دولة تعاني الأزمات. كما شكّلت الزيارة دعمًا واضحًا لخيار الدولة الذي يجسّده فخامة الرئيس، ولنهجه القائم على تثبيت الاستقرار، وحماية الوحدة الوطنية، وإبعاد لبنان عن صراعات المحاور.
إن توقيت زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر كان بالغ الدلالة، إذ جاءت في مرحلة لا يزال فيها لبنان يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية قاسية، وفي ظل اضطرابات إقليمية خطيرة تنعكس عليه مباشرة. من هنا، حمل حضور قداسة البابا إلى بيروت رسالة مزدوجة: رسالة طمأنة إلى اللبنانيين بأنهم غير متروكين، وأن معاناتهم حاضرة في وجدان الكنيسة الجامعة، ورسالة إلى المجتمع الدولي بضرورة مواكبة العهد الجديد ودعمه سياسيًا واقتصاديًا وإنسانيًا، كي يتمكن من ترجمة رؤيته الإصلاحية على أرض الواقع.
سياسيًا ودبلوماسيًا، أعادت هذه الزيارة تسليط الضوء على لبنان بلغة مختلفة، لغة الرجاء والمسؤولية، لا لغة الانهيار واليأس فقط. كما ساهمت في تعزيز موقع رئاسة الجمهورية، وفي دعم الرئيس العماد جوزاف عون في مسعاه لإعادة بناء الثقة بين لبنان والعالم، وهو ما يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة على مستوى المساعدات والاستثمارات والدعم الدولي المشروط بالإصلاح.
أمّا على الصعيد الروحي والإنساني، فقد كان لكلمات قداسة البابا أثر بالغ في نفوس اللبنانيين، إذ خاطب جراحهم بصدق، وشدّد على كرامة الإنسان، ودعا الشباب إلى عدم فقدان الأمل، وإلى التمسّك بأرضهم ورسالتهم، كما شدّد على ثقافة المصالحة والغفران والحوار، وهي قيم تتقاطع بعمق مع حاجة لبنان اليوم إلى ترميم نسيجه الوطني والاجتماعي.
وطنياً، أعادت الزيارة التأكيد على جوهر الكيان اللبناني القائم على التنوّع والشراكة الحقيقية بين جميع مكوّناته، بعيدًا عن منطق الانقسام والإقصاء، وهو ما ينسجم تمامًا مع الرؤية التي يعمل عليها فخامة الرئيس في بناء دولة جامعة، قوية بمؤسساتها، عادلة بقوانينها، وقادرة على حماية جميع أبنائها.
في الخلاصة، يمكن القول إن انتخاب الرئيس العماد جوزاف عون شكّل المدخل الطبيعي لعودة لبنان إلى محيطه وإلى دوره، وإن زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر جاءت لتكرّس هذا المسار وتمنحه بعدًا دوليًا وروحيًا استثنائيًا. إنها محطة مفصلية في السنة الأولى من العهد، وعلامة فارقة في تاريخ لبنان الحديث، ودليل على أن هذا العهد، رغم كل التحديات، يسير بخطى ثابتة نحو استعادة الدولة، وترسيخ السيادة، وتجديد رسالة لبنان في هذا الشرق والعالم.
وزير سابق وعميد المجلس العام الماروني
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
العالم العربي
1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي
1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي
1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي
1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.
نبض