سارقون على دراجات نارية
بسام عبد المسيح
معالي الوزير أحمد الحجار، لا يختلف اثنان على مناقبيتك وأخلاقك العالية ووطنيتك العميقة وجهودك الجبارة في وزارة الداخلية، لكن ما يحصل حالياً في الشارع أمر لا يجوز السكوت عنه.
إذ إن الشكوى عارمة على أصحاب الدراجات النارية وسلوكهم على الطرقات وعمليات النشل التي لا توفر أحداً.
أمس تعرضت قاضية للنشل في منطقة بعبدا، ومن قام بنشلها اثنان على دراجة نارية، واليوم تعرض قريبي وهو موظف رفيع لنشل هاتفه في محيط الشويفات.
نحن نعلم أن أموراً كهذه تحصل حتى في نيويورك، لكن هناك تقوم السلطة فوراً بتعقب الفاعلين ومعاقبتهم، إنما في لبنان الأمر مختلف، ولا أنوي الغوص في أسبابه الآن.
معالي الوزير، الكل متيقن من أن غالبية الدراجات غير قانونية وعندما يكون عليها راكبان هذا يعني بنسبة كبيرة قيامهما بعملية نشل، هذا هو الداء، أما الدواء فهو كما يلي:
أولاً، كان هنالك في الماضي ضابط من آل أبو زكي عندما يبدأ بنصب حواجز ظرفية وضبط أي دراجة مخالفة كان ذلك التصرف يترك ارتياحاً لدى كل المواطنين وكانت حينها جرائم الدراجات في أدنى أرقامها والإحصاءات موجودة.
ثانياً، ملاحقة أي دراجة مخالفة والطلب من رجال قوى الأمن تتبعها بدقة ومعرفة أصحابها، والوسائل متعددة لهذه الغاية منها كاميرات المراقبة المنتشرة ومعلومات المخبرين ومتابعة أصحاب السوابق.
ثالثاً، إصدار تعميم يمنع استعمال الدراجة لأكثر من راكب واحد.
رابعاً، رفع رسوم جمرك وتسجيل الدراجات للحد من انتشارها.
خامساً، تكثيف حواجز ضبط الدراجات ورفع الغرامات وتوزيعها على رجال قوى الأمن لتحفيزهم على الملاحقة، وهذا الأسلوب تعتمده غالبية الدول وحتى الجمارك في لبنان.
سادساً، اقتراح قانون يشدد العقوبة على جرائم الدراجات.
معالي الوزير، كنتم من أكفأ الضباط وأنتم اليوم من أجدر الوزراء مسؤوليةً، لكن الرأي العام يقول إن لم تفرض الهيبة على الصغير فكيف تفرض على الكبير؟؟
نبض