قوسُ قُزَح
هويدا سليت بيطار
تُسْحِرُنا الطبيعة دائماً بجمالِها وأسرارِها، وتجعَلُنا مدهوشين أمام ظواهرها ومذهولين أمام جمال لا نعلم كيف تَكوّن وكم سيدوم؟
منْ منّا لم يرَ قوسَ قُزحْ، خصوصاً في الشتاء.
كلما رأيناه يرتسمُ في السماء شعرنا بعظمة الخالق رُغمَ تفسيره العلمي.
إنَّهُ يجمع الجمال والعلم، رغمَ أنَّ تفسير الأشياء يُفْقِدها جمالها أحياناً، إلا أنَّه فَرَضَ وجوده وجماله على الأرض والبشر.

عندما نراه بألونه الرائعة، نشعر بالتفاؤل والحياة.
اختلفت أسماء قوس قزح من "قوس الله"، "قوس السماء"، "قوس المطر" أو "سيف الرحمن" دلالة على الخير والبركة التي تأتي مع المطر.
بالرغم منْ خيرات السماء والأرض فالطبيعة ليست مثالية، فلها أوقاتها في التعبير عن غضبها. بثوران براكينها، وهبوب عواصفها وزلزلة أراضيها. كل هذه رسائل لنا، لكن العبْرة بمن يتلقى.
لا يأتي شيء من عبث، من خلال قطرة ماء تتلألئ ألوان زاهية. ألوان نأمل أن نظل نراها في ظل التغيرات المناخية التي تهدد وجود الكثير من الكائنات.
ألوانُه في السماء مرآته على الأرض، لذلك ليعلم البشر بأن وجودنا على الأرض مرتبط بوجوده في السماء...
نبض