دوامة جلّادين و عبيد

منبر 22-08-2025 | 09:38

دوامة جلّادين و عبيد

في مجتمع انهارت فيه الإنسانية وسقطت فيه القيم الأخلاقية... تُكبت الأصوات الصادقة وتُدفن الحقيقة تحت رحمة الصمت، وتَسجن القيود الخفية ما تبقّى من أحلامٍ وطموح، حتى يتحوّل الحلم إلى جمرٍ يحترق ثم إلى رمادٍ سامٍّ يقتل روح صاحبه. 
دوامة جلّادين و عبيد
تعبيرية (مواقع تواصل)
Smaller Bigger

سارة ملاعب

 

 

في مجتمع انهارت فيه الإنسانية وسقطت فيه القيم الأخلاقية... تُكبت الأصوات الصادقة وتُدفن الحقيقة تحت رحمة الصمت، وتَسجن القيود الخفية ما تبقّى من أحلامٍ وطموح، حتى يتحوّل الحلم إلى جمرٍ يحترق ثم إلى رمادٍ سامٍّ يقتل روح صاحبه. 
مجتمع يحفر مصير أفراده في اتجاه واحد... في مجتمعٍ رسم معايير تخدم مصالحه بات الصدق ضعفاً، والفقر عاراً، والاختلاف جريمة، أمّا القتل فمُحلَّل، والسرقة مُبرَّرة، والصمت عن الحق وسام نجاة... 

 

 

 

مجتمعٌ ينجرّ خلف الأوهام ليغتال الأحلام، ويوسّع مستنقع الجهل لتجميع القطيع خلف وعودٍ كاذبة، وليسلّم رقابَه لأسيادٍ ظالمين... حكّام يخلقون الحروب ثم ينسحبون، ويرمون شعوبهم ليقتل بعضهم بعضاً حتى يرتوي التراب من الدماء كعطشان لا يعرف الارتواء... وتصبح القلوب رهينة الخوف، حتى يذوب الوجود في صمتٍ قاتل، فتتحوّل النجاة إلى خضوعٍ مذلّ، ويركع الشعب مجدداً أمام جلاديه، عابداً قيوده كأنها خلاصه الوحيد... 
وبذلك تمزّق الحقيقة بين أنياب المصالح، ويُساق الفرد ليظن أن نجاته تكمن في السير خلف الحشد حتى لو اختُطف صوته وأُبيدت هويته، فالعقل يتخدّر ويبتلع الصمت كل بصيص أمل أو شعلة ضوء... إلى أن يبقى الظلام ينهش الحاضر ويشوّه ملامح الغد.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً
لبنان 3/9/2026 1:43:00 AM
عند سؤاله إن كان ثمة مبادرة جدية مطروحة، قال سلام إنه لا يمكن الحديث عن مبادرة واضحة حتى الآن، لكن هناك أفكاراً مطروحة، خصوصاً من الجانب الفرنسي.