عندما جَثَتْ ماجدة عِنْدَ أَقْدَامِ فيروز

منبر 31-07-2025 | 11:05

عندما جَثَتْ ماجدة عِنْدَ أَقْدَامِ فيروز

عندما جَثَتْ ماجدة عِنْدَ أَقْدَامِ فيروز، حَامِلَةً وَصِيَّةَ الْمَسِيح فِي خَمِيسِ الْأَسْرَار.لم تكُن ماجدة الرومي تدخلُ بيتاً، بل كانت تطرقُ أبوابَ الوجعِ وتعْبرُ عتبةَ القلبِ المكسور.لم تكُن تمشي إلى فيروز، بل تمشي إلى لبنان الموجوع، المصلوب مرةً أخرى على نعشِ زياد
عندما جَثَتْ ماجدة عِنْدَ أَقْدَامِ فيروز
ماجدة الرزمي تعزي فيروز
Smaller Bigger

 ريمي الحويك

 

 

عندما جَثَتْ ماجدة عِنْدَ أَقْدَامِ فيروز، حَامِلَةً وَصِيَّةَ الْمَسِيح فِي خَمِيسِ الْأَسْرَار.
لم تكُن ماجدة الرومي تدخلُ بيتاً، بل كانت تطرقُ أبوابَ الوجعِ وتعْبرُ عتبةَ القلبِ المكسور.
لم تكُن تمشي إلى فيروز، بل تمشي إلى لبنان الموجوع، المصلوب مرةً أخرى على نعشِ زياد.
دخلت بخُطىً خفيفة ٍكأنها تخشى أن تُزعِجَ الصمتَ، ذلك الصمتُ الذي غلّفَ قلبَ فيروز منذ فاضَت روحُ زياد إلى الغياب.
 كانت تحمِلُ دمعتَها في راحةِ يدِها، وصوتُها الذي طالما صدحَ بالحياة، كانَ هَمساً مكسوراً، كأنّهُ يتوسّلُ إذناً من الجبلِ كي يقتربَ من الحُزنِ الجالِسِ على عرشِه.
جَثَت ماجدة. نعم، جَثَت كما لا تجثو إلا الأرواحُ النقية، لم تركع فقط لفقدِ الأمومة، بل لأُمٍ لنا جميعاً، ولابنٍ كان وجهاً آخر للبنان الذي نحلم به.
ماجدة لم تكُن تُعزّي فقط، كانت توثّقُ لحظةً في التاريخ الفني والتاريخ الإنساني، لحظةَ أمٍّ تعانقُ أمّاً، لحظةً تَخلعُ فيها الروحُ ثيابَ المجدِ، وتلبسُ رداءَ التواضعِ أمام ألمٍ لا يُحتَمَل.
 في ذلكَ الانحناءِ، أسقَطَتْ ماجدة
عن كَتِفَيها كلَّ مَجدِها لِتحمِلَ مع فيروز القليلَ من الألم، بنَظرةٍ، بلمسةٍ، بصمتٍ.
 جَثَت ماجدة لتبقى فيروزُ واقفةً.
جثَت لأن لبنانَ الحقيقيَّ لا يزالُ حيّاً في القلوبِ النبيلةِ.

 

 

جَثَتْ ماجدة… ونحنُ جَثَوْنا معها،
جثَت قلوبُنا، جَثَت أقدامُ الوطنِ كلُّه عندَ قدمَيْ فيروز.
 جَثَت ماجدة، وبصوتٍ مرتَجِف على شَفَتيْها، همَسَتْ لها:
أنتِ التي غنّيتُ لها ....
'يا سِتَّ الدنيا'، يا فيروز ....
قومي، قومي، قومي ....

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/11/2026 12:29:00 PM
في مراحل مختلفة، لجأ حزب الله،  إلى الجالية اللبنانية الواسعة في أميركا اللاتينية للحصول على الدعم
لبنان 1/10/2026 11:53:00 PM
هزة أرضية شعر بها سكان بيروت
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
حارس مادورو: "في لحظة ما، أطلقوا شيئاً لا أعرف كيف أصفه، كان يشبه موجة صوتية مكثفة للغاية، شعرت فجأة وكأن رأسي ينفجر من الداخل"