المحامي كارول سابا
آه يا زياد! هل شعرت أنه لم يَعُد من شيء يستحق النقد المضحك المبكي في لبنان وفي هذا العالم العربي الذي يتدهور بثبات ويتعلّق بالقشور، في زمن التسطيح في الفن والمهرجانيات على أنواعها!
طبعاً سيكتبون ويقولون إن الكبار لا يرحلون! نحن أمسينا كباراً في ميامِر الرثاء! نودّع الكبار أكثر ما نستقبل الإبداع والريادة والاستقامة! يا ريتنا نعرف كيف نستفيق على نثرات فكر كبار مثلك! أنت لست فناناً مبدعاً فحسب بل ناقد اجتماعي سياسي قيل عنك إنك مطشي في حين أنك الأكثر وعياً وتمييزاً.
ربما أدركت يا زياد أيضاً أن الفيلم الأميركي الطويل لا يزال مستمراً على حلقات، وأنه أضيفت إليه تراكمات مسلسلات أخرى إقليمية طويلة أيضاً! وأن النفق طويل ولا خلاص به ما دام لبنانيوك غائبين عن الوعي.
ذكرك مؤبداً! وتعازينا لفيروز الأم الوالدة التي لا تزال خالدة مثل أرز لبنان، ولكل محبيك، وأنا منهم ولكل الزياديين!
نبض