ما بعد المحور... لبنان بين نارين!

منبر 24-06-2025 | 13:32

ما بعد المحور... لبنان بين نارين!

يترقب لبنان واللبنانيون ما سيحصل بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية - الايرانية. لبنان الذي لم ينفض غبار الدمار الذي أحدثته إسرائيل في الحرب الأخيرة على قراه ومدنه، لايزال أصلاً يعاني من الانهيار الاقتصادي والازمة الكبيرة التي تطاول كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية فيه.
ما بعد المحور... لبنان بين نارين!
وهنا من المؤكد أن لبنان بعد المحور سيكون بين نارين، وعليه أن يعرف كيف يخرج من هذه التطورات بأقل الأضرار،
Smaller Bigger

محمد عبدالله 

 

 

يترقب لبنان واللبنانيون ما سيحصل بعد انتهاء الحرب الاسرائيلية - الايرانية. لبنان الذي لم ينفض  غبار الدمار الذي أحدثته إسرائيل في الحرب الأخيرة على قراه ومدنه، لايزال أصلاً يعاني من الانهيار الاقتصادي والازمة الكبيرة التي تطاول كل جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية فيه.
لبنان قدم الكثير في المواجهة مغ إسرائيل، لسان حال معظم اللبنانيين الذي يخشون "دعسة ناقصة" تورّط البلد من جديد في حرب خارجة عن إرادة أبنائه، خصوصاً بعد المخاوف المتزايدة من التناقض الواضح بين تصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال ان لبنان لن يشارك في الحرب وبين تصريح الآمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي أعلن انه سيكون الى جانب إيران  .
كلام قاسم آثار الكثير من الريبة والخوف لدى اللبنانيين، ودفعهم الى مسيرة البحث مجدداً عن منازل خارج الضاحية وبيروت علّها تشكل ملاذاً آمنا لهم بعيداً عن ساحات المعركة المرتقبة.
غير أن الحرب الأخيرة وانفلات  القصف الإسرائيلي الجوي وخروجه عن كل الضوابط، جعل اللبنانيين يتحفظون لا بل يمتنعون عن تأجير شققهم خوفاً من تعرضها للقصف، كما حصل في أكثر من منطقة لبنانية، وهذه معضلة جديدة يواجهها الجنوبيين وأبناء الضاحية!
هذا بالنسبة الى التوجسات والخوف من المشاركة في الحرب الدائرة حالياَ، غير أن ذلك يستتبعه سيناريو آخر يروّج له مفاده إن إسرائيل تضع لبنان على أولوياتها وتعتزم مهاجمته للتخلص نهائياً مما تبقى من أسلحة وذخائر لـ"حزب الله"، وأن الاجتياح الغسكري واقع لا محالة، وهنا الطامة الكبرى التي يتخوف منها اللينانيون!
الاحتياح الإسرائيلي للجنوب والضاحية  بحسب السيناريو المتوقع، سيستتبعه مخطط آخر على ضفة الشمال لناحية طرابلس وعكار، عبر تقدم قوات سورية مدعومة تركياً، بحسب ما يكشف مراقبون للوضع بالمنطقة.
وبين هذا وذاك لبنان لن ينجو الا بوحدة الموقف الرسمي خلف الشرعية اللبنانية، والابتعاد من الأحلام المحورية التي ورطته في ما لا يعنيه، و في ما هو اكبرمنه على الخريطة العسكرية والسياسية العالمية .
وهنا من المؤكد أن لبنان بعد المحور سيكون بين نارين، وعليه أن يعرف كيف يخرج من هذه التطورات بأقل الأضرار، في ظل الدخول الأميركي على خط المواجهة والضربة الخارقة التي نفذتها إدارة ترامب ضد المفاعلات النووية الايرانية، والتخوف من  امتداد الصراع الى دول الخليج وفتح جبهة الجنوب وتوسع  المواجهة المباشرة .

 

المقاربة الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة "النهار" الاعلامية

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/1/2026 7:02:00 PM
مشاهد لاتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وآخر رئيس حكومة في عهد الأسد تكشف ترتيبات حماية مؤسسات الدولة وطمأنة السكان خلال الساعات الفاصلة قبل دخول المعارضة دمشق.
أوروبا 10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
اسرائيليات 11/1/2026 8:45:00 AM
صحيفة معاريف الإسرائيلية: "من المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات"
لبنان 11/1/2026 12:00:00 PM
معلومات "النهار" تشير إلى أن ممراً سريعاً داخل قاعة جديدة في مطار بيروت الدولي بات في مراحل تشييده الأخيرة، ويُتوقع أن تدخل هذه الخدمة حيز التنفيذ في غضون اسابيع .