ضوء النهار… قناعٌ جميل

منبر 27-02-2025 | 10:25

ضوء النهار… قناعٌ جميل

لِمَ يأتي الليل؟لِمَ يُسدل الظلام ثوبه،  ويبسط السواد بساطه، وتستفيق الاحزان، ويتهيأ الدمع للهطول كالمطر  الغزير بعد طول جفاف؟الليل فاضحٌ للروح والنفس، لا يحفظ المستور، يكشف الاحاسيس المثقلة بالتعب والهّم والغضب.
ضوء النهار… قناعٌ جميل
لِمَ يأتي الليل؟
Smaller Bigger

ليليان خوري

 

لِمَ يأتي الليل؟
لِمَ يُسدل الظلام ثوبه،  ويبسط السواد بساطه، وتستفيق الاحزان، ويتهيأ الدمع للهطول كالمطر  الغزير بعد طول جفاف؟
الليل فاضحٌ للروح والنفس، لا يحفظ المستور، يكشف الاحاسيس المثقلة بالتعب والهّم والغضب.
يعرّي الليل الذات، يجرّدها من اعماقها وكينونتها. يشلحها جانباً من دون ضوضاء او تبرّج او قناع. يتركها على سجيتها في العراء مستسلمة لمشاعرها الدفينة المخفية خلف نور النهار.
ضوء النهار جذاب، فيه عجقة ألوان وفوضى أفكار وتخمة من الأحاديث المسلية والمملّة.
وبعضٌ من الوجوه، الجميلُ منها والقبيح.
تَعبرُ النفس في دروبها وتتوه، تجهل حينها إن هي فرحة أم كئيبة؟
تعبر الاحداث والمستجدات والاخبار فوق النفس وتتفوّق عليها، فتنسى خيباتها وسخطها وكآبتها وجروحها.
خبرٌ عاجل على الشاشة الصغيرة على سخافته قد ينسي الذات مأساتها، تلهو مع الوقت، وتفرح بسرعة مرور الدقائق، متناسيةً انها تمّر من عدّاد العمر، الذي سيصبح العدو  الأكبر مع سرعة البرق.
ما إن يلتحف الفضاء العتمة، تلبس الروح رداءها الاسود الحزين الذي شلحته نهاراً طوعاً،  أو الذي رُفِعَ عنها قسراً، وتلوّن نفسها بحبر قلمٍ من لونٍ آخر جذاب يمحو بريشته ذلك السواد الذي يستيقظ كل مساء،  ليجعل من الفراش سجناً مميتاً ومن الوقت دهرٌ جامد لا يتحرّك.
أشرق أيها الضوء، وابسط نورك على امتداد الأرض، فنحن بحاجة الى أن نطمرَ فيك، قصصاً ما انكفأت توجع نفوسنا.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/12/2026 2:36:00 PM
قال رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق تامر هايمان إن إسرائيل كادت أن تشن هجوماً على إيران مرتين في الأسابيع الأخيرة.
المشرق-العربي 1/13/2026 1:38:00 PM
قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان) إن ثلاثة مشتبهين اعتُقلوا حتى الآن بعد مطاردة في بلدة الظاهرية
ثقافة 1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
لبنان 1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً