العربي الحميدي - المغرب
أغرفُ كفِّي من زرقةِ البحر،
أرفعُها إلى فمي...
ملوحةُ اليقينِ تلسعُ شفتي،
تلتفُّ حولَ حنجرتي كأفعى عطشى،
تُغرقُني... لا أروى،
ولا أرتوي.
أبحثُ بينَ الأمواجِ عنك،
عن الوعد،
عن حُبٍّ يُراوغُني بينَ المدِّ والجزر.
أبحرتُ برفقةِ الأمل،
والريحُ عاتيةٌ،
تدفعُ المركبَ حيثُ أشاء،
ولا أرتوي.
كلُّ غيمةٍ وعد،
كلُّ وعدٍ شوق،
والشوقُ مالحٌ كملحِ المدى،
أغرق فيه
ولا أرتوي.
قدرٌ خُطَّ على صفحةِ الماء،
مصيرٌ مكتوبٌ بحبرِ الموج،
ولا أرتوي.
أرتشفُ من كؤوسِ الغيابِ كأسًا إثرَ كأس،
على الوسادةِ
أسكبُ في الليلِ وعود الأمل،
أهتفُ باسمِك في صمتِ المدى،
يردُّ البحرُ صدى الحنين،
ولا أرتوي.
بَحَّار تائهٌ أنا...
يبتلعُ ملوحةَ الأمل،
يعطشُ أكثر...
ولا أرتوي.
نبض