أحمد زريقة
سقط الإله
بملائكته ورهبانه
بجنته وناره
حمل عرشاً استوى عليه
سقط الساجدون
وسقط الوالي
بعد أن حرّر فرجه باغتصابنا
ورفع رأسه بذلنا
في متحف حارس العروبة
حيث أجسادنا المعذبة
نلوك أحلامه بحكمنا
في حظيرة الرئيس نحمل
أوجاعنا خلسة
عن أعينه المبهمة
نشرب حليبه
نأكل من ظهره
وهو يُسقط حملنا
أماه يقولون في الخارج
عصفور بجناحين
يحمل سماء
ومسجون في شجرة
أماه إن العذاب لم أخلق منه
وإن السجان ليس علتي
وقتلي ليس شريعةً
أماه: خارج الحديد أباءٌ
يحملون الأعياد بصناديق
ورب له أرض يحملها بكفيه
وأعينٌ في كل مكان
أرضه واسعة حد مقصورتي
أماه لماذا رحمك
أوسع من كوني
ونهدك يابسٌ
وعيناي قصيرتان
لا تحملان شمساً
ولا لخديّ النسيم
لماذا أحن يا أمي
ولمن يكون الحنين؟
من أبي يا أمي
هل أنا ابن صرخةٍ
أم نكحتِ من الظلام
أين دمشق يا أمي
وأين تلك الأحلام
حدثني قلبي
عن جنةٍ
من سندس وإستبرقٍ
وجزاء صبري الياسمين
رأيت عن دمشق قصةً
رسمت على صدرك
وعلى ظهرك
بدأت دمشق بدعاءٍ
وانتهت بأمين
والرب الذي
أقررتِ به مرغمةً
فرّ هارباً مشنوقاً
في وعد الأولين
نبض