القصف على الضاحية.
الفرصة سريعة الفَوْتِ.. بطيئة العَوْدمثل عربيالطائرات برقصاتها الماجنة تُنَوِّعُ عربدتها بين قتل الجموع بحجة البحث عن أفراد، وقتل الأفراد بغرض ترهيب الجموع، وهي في الحالتين منصات بعيدة، تنأى بطياريها عن الخطر، كي يركزوا اهتمامهم على ألعاب الألواح الذكية الموصولة بالأقمار، فهم عندما يحركون أناملهم الرشيقة، يقتلون أطيافاً وأرقاماً تبدو على شاشاتهم، ولا يهمهم أنها لحم ودم وأرواح، بل هم لا يأبهون لذلك على الإطلاق، ما دام "شعب الله المختار" ينزل الويل "بالأغيار"، وهم على ما وصَفْتُ، يحلّقون فوق الغيم، ويتحكمون في الأرض المنكوبة ويترصدون حركة الناس، ويطلقون الموت الغادر على أهدافهم، من حيث لا يدري المغدورون، ليظهر لنا بعد ذلك (نتنياهو) وبطانته، فخورين بأن أذرعهم طويلة لا يحدها حد، فيما يقف المجتمع الدولي أمام هذه الاستباحة العنصرية النازية المتمادية، متفرجاً على وحش كاسر ينهش المدن والعائلات والمرافق. من نافلة القول إن الله تعالى لا يختار شعباً يُبَوِّىءُ عليه هذه القيادة، لكنَّ هذا كله لا يحول دون أن تكون لدينا شجاعة الاعتراف بالوقوع في خطأ التقدير الفادح لقوة العدو الذي لا تقاس قدراته بعديد جيشه القليل، أو بإخفاقات ...