.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
هي نتاجٌ لأربعٍ. هكذا كانت منذ الاستقلال وما زالت. رئاسةُ الجمهوريّة. أربعةُ عوامل تتفاعل مع بعضها البعض فتُتنِج رئيساً في كلّ مرة. قوّة هذه العوامل تتغيّر. لذا تبقى الأسماء غير محسومة إلى اللحظة الأخيرة. هذا ما حدث في الـ 1952 حين نام حميد فرنجيّة رئيساً واستيقظ كميل شمعون رئيساً. وهذا ما يحدُثُ حاليّاً. العوامل المتداخلة في إنتاجِ رئيسٍ في لبنان هي: موازين القوى الداخليّة، جهوزّية المرشّحين أو عدمها، الناخب الإقليمي، والناخب الدولي.
موازين القوى الداخليّة تغيّرت تغيُّراً كبيراً بين منتصف أيلول ونهاية تشرين الثاني. قبل ذلك التاريخ كان الشعور العام أنّ حزب الله هو الناخب الأساس وربّما الناخب الوحيد. هذا حصل عند انتخاب الرئيس ميشال عون. حاليّاً لم يعُد هذا الشعور سائداً. ممّا لا شكّ فيه أنّ عدد نوّاب الحزب لم يتغيّر لكن تأثير الحزب في تحديد مسار الرئاسة لم يعد هو هو. لا أحد يرى الآن أنّ الحزب أو حتّى "الثنائي" هو الناخب الوحيد الأساس.
جهوزيّة المرشّحين بمعنى الحضور في ساحات النقاش الرئاسي هي أيضاً أمرٌ أساس. هناك أشخاص يترشّحون للرئاسة لا تستطيع أن تتجاوزَ حضورَهم بسهولة. خُذ مثلاً قائد الجيش. هو لم يُعلِن ترشيحَه، ولم يقُم بزيارات للكتل النيابيّة، لكن إسمه موجود وبقوّة، بينما في المقابل يبدو النقاش حول إسم النائب فريد البستاني مثلاً غير جدّي. في هكذا حالات، يكون الإسم القوي مطروحاً ولا يمكن تجاوزه بسهولة.