سقوط سياسات ترامب في الانتخابات الأميركية

كتاب النهار 06-11-2026 | 04:01
سقوط سياسات ترامب في الانتخابات الأميركية

الانتخابات حظيت بأهمية أكثر من سابقاتها، كونها تجاوزت مسألة المنافسة على المقاعد بين الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، بكونها مسألة داخلية، إلى كونها مسألة دولية، أيضاً.

سقوط سياسات ترامب في الانتخابات الأميركية
ستؤثر نتائج الانتخابات على شكل العلاقة مع أصدقاء الولايات المتحدة (أ ف ب)
Smaller Bigger

انصب الاهتمام الدولي، الثلاثاء الماضي، على متابعة الانتخابات النصفية الأميركية التي انتُخب فيها مجلس النواب (الـ435)، لمدة عامين، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ (لـ 6 أعوام)، وهما يؤلفان معاً "الكونغرس الأميركي؛ كما تم فيها انتخاب 36 من حكام الولايات.

وفي المحصلة فإن تلك الانتخابات تمخضت عن نجاح كبير للحزب الديموقراطي، الذي بات يشكل أغلبية في الكونغرس بمجلسيه، مع فوزه بـ 54 مقعداً في مجلس الشيوخ، بزيادة سبعة مقاعد عن حصته السابقة، في حين حصل الحزب الجمهوري على 44 مقعداً، بخسارة 9 مقاعد، عن حصته السابقة (ثمة مقعدان لا زالت نتائجهما غير محسومة).

أما بالنسبة لمجلس النواب، فقد فاز الحزب الديموقراطي بـ 228 مقعداً (بدل 214 مقعداً سابقاً)، وحصل الحزب الجمهوري على 139 مقعداً (بدل 218 مقعداً سابقاً)، بانتظار تبين نتائج 68 مقعداً.

أيضاً، فقد نجح الحزب الديموقراطي في أخذ منصب الحاكم في عديد من الولايات، التي كانت حكراً على الحزب الجمهوري، وفي مقدمتها تكساس وكانساس وأوهايو وآيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية.

والحقيقة فإن تلك الانتخابات حظيت بأهمية أكثر من سابقاتها، كونها تجاوزت مسألة المنافسة على المقاعد بين الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، بكونها مسألة داخلية، إلى كونها مسألة دولية، أيضاً.

ولعل مصدر الاهتمام الداخلي والخارجي بهذه الانتخابات ناجم عن عدة عوامل، أهمها:

أولاً، عن أنها بمثابة حكم من الشعب الأميركي على الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، وهو حكم أتى سلبياً، مع هبوط شعبيته إلى 6 بالمئة، وتبرم قطاعات الشباب والنساء والملونين من سياساته التعسفية، والتي تنم عن استعلاء وغطرسة.

ثانياً، هذه الانتخابات، التي تضمنت تغييراً سياسياً كبيراً لصالح الديموقراطيين، هي تعبير عن عدم رضى أغلبية الشعب الأميركي من السياسات الداخلية (الاقتصاد، الهجرة)، والخارجية (الحرب ضد إيران، دعم إسرائيل)، التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب.