سيناريوات تأليف الحكومة الجديدة في إسرائيل

كتاب النهار 03-11-2026 | 05:00
سيناريوات تأليف الحكومة الجديدة في إسرائيل

ليست القوة الغاشمة قدرا يستعبد الشعوب. فالاحتلالات الإسرائيلية تمتد وتتراجع في لبنان، لكنها لن تتمكن من التموضع الطويل، إذا تخلت قوى الممانعة عن ممانعة لم تعد مجدية


سيناريوات تأليف الحكومة الجديدة في إسرائيل
أثناء عملية فرز الأصوات في الانتخابات الاسرائيلية.
Smaller Bigger

ماذا تقول القراءة الأولية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية؟ أولا، سقوط التحالفات التقليدية وتراجع قوة "ليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو لجملة من الأسباب، بينها الإستراتيجي، في ما يتعلق بإدارة الحرب منذ اليوم الأول، والسياسي في ما يتعلق بطبيعة اتخاذ القرارات في كل مفترق من مسار الحرب المستمرة والمتصاعدة والمفتوحة.

ثانية الملاحظات أن الأكثرية صارت أسيرة "لعبة الأقلية" في تأليف الحكومة الجديدة، إذا ما تم تأليفها كما يرى كثيرون. معسكر نتنياهو خسر أحد عشر مقعدا مقارنة بانتخابات 2022. كان يملك 64 مقعدا وتراجع اليوم إلى 53 (منها 27 مقعدا لتجمع ليكود).

حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت، المنافس الرئيسي لنتنياهو، حاز 21مقعد، فيما يبدو أن آيزنكوت في طريقه إلى خسارة ٧ مقاعد من معسكره الذي نال ٤٨ مقعدا مع خروج ليبرمان وجماعته. الأحزاب الحريدية التي كانت حليفة نتنياهو مقابل إعفاء منتسبيها من الخدمة العسكرية (اتُّهم بازدواجية المعايير لأسباب انتخابية بالنسبة إلى المواطنين اليهود في إسرائيل بما يعكس موقفا عقائديا أساسيا وغير قابل للتفاوض عند الحريديم) تراجعت كتلتها من 18إلى 13 نائبا. وتبقى هذه الأحزاب بالتالي قادرة على توفير أكثرية لنتنياهو لتأليف الحكومة الجديدة مع ازدياد الانتقادات من كل الكتل لسياسته القائمة على "اعتبارات انتخابية لا وطنية".