.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
ليس بالضرورة أن يتكرر -مع الزيدي- سيناريو الرئيس الأوكراني حين طالبه ترامب بالرحيل وانتخاب رئيس جديد، لكن الرهان على دعم ترامب قد يتحول من مظلة سياسية إلى أداة ضغط عندما تجد واشنطن تباعداً في الوعود عن النتائج...
لا يمكن النظر الى تصريحات وزارة الخارجية الأميركية في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، على أنها تحديثات لمواطنيها للإبقاء على أعلى مستويات التحذير من السفر إلى العراق، في ضوء التصعيد الإقليمي واحتمال عودة الحرب بين واشنطن وطهران، بقدر ما أن ما جاء في البيان يبعث رسائل الى حكومة الزيدي والإطار التنسيقي الشيعي، لم تستخدم مع دول أخرى، خلال حرب الأربعين يوماً أو ما بعدها؛ ما يعطي انطباعاً بأن مرحلة "إعادة التقييم" من الإدارة الأميركية للمرونة التي أبدتها للخارطة السياسية في بغداد، أصبحت على طاولة البيت الأبيض تزامناً مع اقتناع بعدم تنفيذ الالتزامات ومناورة الفاعلين في السلطة للالتفاف عليها.
كشفت تصريحات الخارجية الأميركية مستوى التباين في موقف إدارة الرئيس ترامب من علي الزيدي كرئيس وزراء ومن حكومته، وكذلك من طبيعة التعامل مع الملفات التي تركز عليها الولايات المتحدة بوصفها جزءاً من التزامات الدعم؛ فالتباين يبدو واضحاً بين محور الرئيس ترمب ومبعوثه إلى العراق توم براك المؤيد "إلى الآن" شخصية الزيدي وخطواته، وبين محور وزارة الخارجية ووزارة الحرب، في التعامل مع الزيدي. فاقتصار التواصل مع بغداد على المبعوث الرئاسي، مع غياب انخراط أكبر من الخارجية أو البنتاغون، كما حدث في حكومات عراقية سابقة، يؤكد وجود هذين التيارين المتعارضين في التعاطي مع ملف العراق؛ فالموضوع لا يقتصر على ما صدر من إشارات في بيان الخارجية فحسب، إذ إن عدم تسمية سفير أميركي والاكتفاء بإرسال قائم بالأعمال، رغم حفاوة المسؤولين العراقيين بتعيين ستيفن فاغن لهذا المنصب، يدل إلى وجود تردد في الديبلوماسية الرسمية الأميركية التي يمثلها ماركو روبيو حيال حكومة الزيدي وما قبلها حكومة السوداني.