فرنسا... ثورة دائمة تبحث عن عدو

كتاب النهار 18-10-2026 | 12:42
فرنسا... ثورة دائمة تبحث عن عدو
من السترات الصفراء إلى احتجاجات اليوم، يفكك فارس خشّان جذور الغضب الفرنسي، بين أزمة الدولة الاجتماعية والانقسام السياسي، بعيداً من تفسيرات الهجرة والإسلام.
فرنسا... ثورة دائمة تبحث عن عدو
متظاهر يرتدي زياً تاريخياً خلال احتجاجات على غلاء المعيشة في باريس في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

حين نسب دونالد ترامب ما تشهده فرنسا من اضطرابات إلى الهجرة والإسلام، ثم جدّد نائبه جي دي فانس التشخيص، بدا الأمر أقرب إلى قراءة جاهزة منها إلى فهمٍ لبلد اعتاد أن يصنع أزماته في شوارعه قبل أن يفتش لها عن عدو!

هذا التفسير الأميركي لا يراعي تاريخ الاحتجاجات الفرنسية. ففي العام 1968، حين تغيّر وجه فرنسا ومن بعدها الغرب، لم تكن الهجرة ولا الإشكالية الإسلامية في صلب المشهد. وفي القرن الثامن عشر، حين اندلعت ثورة تُوّجت بإعدام الملك والملكة، لم تكن هناك مشكلة اسمها الهجرة أو الإسلام!